الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٩٥ - الرسالة الرابعة والعشرون إقامة البرهان في حلِّ الإربيان
قاعدة الحرام الكلّيّة ؛ فلذا كان حملُ أخبار الحلّ على التقيّة أوْلى من حمل أخبار التحريم على الكراهة.
الثالثُ : ما وردت النصوصُ بتحريمه بالخصوص ، مع اندراجِهِ في الحرام بالدليل العامّ.
وحيثُ كان الإربيان والربيثا خارجين عن مورد القسمين الأخيرين ، ثبت اندراجُهما في قاعدة الحلال بلا رين ، فيظهر منه عدمُ الخلاف في حلّهما ، كما صرّح به فاضلا ( الرياض ) [١] و ( الجواهر ) [٢]. وسيأتي أيضاً استظهارُه من عبارتي ( الدروس ) و ( السرائر ) ، واللهُ العالمُ بالسرائر.
ثمّ إنّه لا وجهَ لعدول هذا القائل في جميع كلماتِهِ عن التعبير بالإربيان كما هو كذلك عند اللغويّين ، وفي لسان الأخبار ، والفقهاءِ الأعيان ، والأطبّاءِ الباحثين عن خصائص الحيوان أو الروبيان بالواو بعد الراء كما هو اللغةُ الأُخرى.
ففي ( مجمع البحرين ) في ( أرب ) : ( والإربيان بالكسر سمكٌ معروفٌ في بلاده ) [٣]. انتهى.
وفي ( القاموس ) في ( أرب ) : ( والإربيان بالكسر سمك ) [٤]. وفي ( ربا ) : ( والإربيان بالكسر سمك كالدود ) [٥]. انتهى.
وفي تذكرة داود الأنطاكي في حرف الألف ـ : ( إربيان : البَهار [٦] ، ونوع من السمك ، ويسمّى الروبيان ) [٧]. وفي حرف الراء : ( روبيان : اسمٌ لضَرْبٍ من السمك ).
إلى أن قال في بيان خواصّه : ( وهو حارّ في الثانية ، رَطْبٌ في الثالثة ، يسخّن ويولّد دماً جيّداً ، ويُصْلحُ الرّحم ، ويعينُ على الحمل ، أكلاً ، واحتمالاً ، ويهيّج الشهوة ،
[١] رياض المسائل ٨ : ٢١٩. (٢) جواهر الكلام ٣٦ : ٢٥٢.
[٣] مجمع البحرين ٢ : ٧. (٤) القاموس ١ : ١٥٥ باب الباء / فصل الهمزة.
[٥]القاموس ٤ : ٤٨١ باب الراء / فصل الألف.
[٦] البَهار بفتح الباء العرار الذي يقال له عين البقر ، وهو بَهارُ البَر ، وهو نبت [ جعد ] له فُقَّاحَةٌ صفراء ، ينبت أيّام الربيع ، قاله في مجمع البحرين نقلاً عن الجوهري. « منه رحمهالله ». الصحاح ٢ : ٥٩٨ ، مجمع البحرين ٣ : ٢٣٢.
[٧] تذكرة داود الأنطاكي ١ : ١٣٠.