الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٦٠ - المسألة العاشرة في أخيرتي الإخفاتيّة
وثانيها : استحباب قراءة الحمد وحدها ، وهو اختياره في ( القواعد ) [١] ، وقبله الشيخ قدسسره [٢].
وثالثها : سقوط القراءة في الأُوليين ، ووجوبها في الأخيرتين ، مخيّراً بين الحمد والتسبيح ، وهو قول أبي الصلاح [٣] ، وابن زهرة [٤] ، كما مرّ.
ورابعها : استحباب التسبيح في نفسه ، وحمد الله ، أو قراءة الحمد مطلقاً ، وهو قول نجيب الدين يحيى بن سعد [٥] ) [٦]. انتهى كلامهما زِيد إكرامهما.
ولا يخفى أنّ سياق كلامهما والتصريح بإطلاقهما يقتضي جريان الأقوال المذكورة في الأخيرتين كالأُوليين. ويؤيّدهُ تفصيلهما في الجهريّة بين ذينك الموضعين.
وقال المحقّق المقابي في ( مجمع الأحكام ) بعد تفصيله أحكام الجهريّة مثلهما ما لفظه :
( وأمّا القراءة في الركعتين الأخيرتين من الإخفاتيّة ، فقال الفاضلان [٧] بالكراهة تبعاً لسلّار [٨]. وقال في ( الخلاف ) [٩] بالحرمة ، وهو اختيار الصدوق [١٠] مع تصريحه بوجوب التسبيح. وذهب السيّد [١١] إلى وجوب أحدهما تخييراً ).
ثمّ ذكر أدلّة الأقوال الثلاثة ، وقد تقدّم في عبارة ( الفرحة ) نقلُ الإجماع مع مبالغته في عدم حصوله على التخيير بين القراءة والتسبيح ، من غير فرقٍ بين أخيرتي الجهريّة والإخفاتيّة ، ولا تعيين لجهة الوجوب أو الندب.
ونسبه بعض المصنّفين للأكثر ، وفي بعض الحواشي ، عن ابن حمزة التخيير بينهما وبين السكوت ، وأفضليّة القراءة ، ثمّ التسبيح.
[١] قواعد الأحكام ١ : ٤٧.
[٢] المبسوط ١ : ١٥٨ ، النهاية ( الطوسي ) : ١١٣.
[٣] الكافي ( أبو الصلاح ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ٣ : ٢٧٥.
[٤] الغنية ( ابن زهرة ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ٤ : ٥٥٤.
[٥] الجامع للشرائع : ١٠٠.
[٦] روض الجنان : ٣٧٣.
[٧] المعتبر ( المحقّق ) ٢ : ٤٢٠ ، تذكرة الفقهاء ( العلّامة ) ٤ : ٣٤١.
[٨] المراسم العلوية ( سلّار ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ٣ : ٣٨٣.
[٩] الخلاف ١ : ٣٣٩.
[١٠] المقنع ( الصدوق ) : ١٢٠.
[١١] جمل العلم والعمل ( المرتضى ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ٣ : ١٨٣.