الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٤٣ - القول في أفعال العباد
وبعض القِسَم والآلاء ؛ ولهذا قال سيّد الساجدين وسند العابدين عليهالسلام في دعاء التحميد : « والحمدُ لله الَّذي لو حَبَسَ عنْ عِبادِه معرفةَ حَمْدِهِ على ما أبْلَاهم من مِنَنِهِ المُتتابعةِ ، وأسبَغَ عليهم مِنْ نِعَمِه المُتظاهرةِ ، لَتصرَّفوا في مِنَنِهِ فلم يَحمَدُوه ، وَتَوَسَّعُوا في رِزْقِهِ فلم يَشْكُروه » [١].
وفي مناجاة داود عليهالسلام : « إلهي كيف أشكُرُكَ وأنَا لا أستطِيعُ أنْ أشْكُرَكَ إلّا بنعمَةٍ ثانيةٍ من نِعَمِكَ. فأوحى اللهُ تعالى إليه : إذا عَرفتَ هذا فقد شَكَرْتَني » [٢].
وفي خبرٍ آخر : « إذا عَرفتَ أنَّ النِّعَمَ منّي رَضيتُ منك بذلك شكراً » [٣].
وبهذا صحّ كون الاعتقاد الجناني حمداً وشكراً كما مرَّ في تعريف الحمد العرفي.
[١] البلد الأمين : ٤٣٩ ، الصحيفة السجادية الجامعة : ١٨.
[٢]البحار ٦٨ : ٣٦ / ٢٢ ، وفيه : « يا ربِّ » بدل « إلهي ».
[٣] الجواهر السنيَّة في الأحاديث القدسية : ٧٤ ، عدّة الداعي : ٢٢٥ ، بالمعنى.