الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٩ - سفره إلى النجف الأشرف
ولم نرَ نحنُ ولا غيرُنا ، صدر هذا الشأنُ في سائر الأزمانِ لغيره من العلماء والأعيان.
مولده ومبدأ اشتغالهوقبض رضى الله عنه ، وله من العمر خمس وستون سنة ، تنقص قليلاً ؛ لأنّ مولده قدسسره سنة خمسين ومائتين وألف ، كما سمعته منه رحمهالله ، ووجدته بخطِّ والده الصالح ، مؤرِّخاً لولادته في أبيات ، موضع التأريخ منها : ( هذا بجوده ظفرنا ).
ووفاته سنة الخامسة عشرة وثلاثمائة وألف ، كما تقدم. وأصله رحمهالله من ( مركوبان ) قرية من قرى سترة من جزيرة البحرين ثم انتقل مع والده الصالح قدسسره إلى منامة البحرين ، واشتغل في مبدأ أمره برهةً من الزمان عند العالم العامل التقيِّ السيِّد عليٍّ [١] ابن المرحوم السيد محمد ابن المبرور السيد إسحاق البلاديِّ البحرانيِّ رضى الله عنه ، في النحو والصرف ، والمنطق ، والقراءة ، ونحوها ، حتى أذعن له هو وغيرُه بالفضيلة التامة. وقرأ ( شرح الباب الحادي عشر ) ، للمحقق الشيخ مقداد [٢] السيوري الحلّي رضى الله عنه عند العالم الأوّاه الشيخ عبد الله ابن الشيخ عباس الستريِّ البحرانيِّ [٣] ».
سفره إلى النجف الأشرفوبقي مقدار ثلاث سنين في البحرين لم يحضرْ عند أحد مشتغلاً بالتصنيف والتأليف ، وأجوبة المسائل الواردة عليه من البحرين وغيرها. ثم وفَّق الله الخيِّر الصالح ، الخال الحاج صلات جزاه الله خير الجزاء والصِّلات فسعى في رواحة
[١] ت (١٢٧٩) هـ. عالم تقيٌّ ورع. رثاه المترجَم بمرثية موضع التاريخ منها : ( غاب بدر الهدى ). أنوار البدرين : ٢٥١.
[٢] ت (٨٢٦) هـ. عالم متكلم محقق من مؤلَّفاته : ( كنز العرفان في فقه القرآن ) مطبوع ، و ( نضد القواعد الفقهيَّة ) مطبوع أيضاً. أعيان الشيعة ١٠ : ١٣٤ ، الأعلام ٧ : ٢٨٢.
[٣] ت (١٢٨١) هـ. أحد العلماء الأتقياء الورعين العابدين ، كثير النوافل والصيام والزيارة للأئمة عليهمالسلام ، كثير المواظبة على البحث والتصنيف والتدريس ، متواضع النفس. له مؤلفات ، منها : ( معتمد السائل في الفقه ) ، و ( الخلافيات ) ، و ( منية الراغبين ) ، وغير ذلك. وتوفي في سفره إلى مكَّة المكرَّمة بالطاعون ، في المنزل المسمى ( برابغ ) ، وتوفي معه كثير من صلحاء البحرين منهم والد المصنّف لهذه الترجمة كما أسلفنا سابقاً. أنوار البدرين : ٢٣٣.