الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٧١ - معنى الروح
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) [١] ، قال : « خَلْقٌ أعظمُ مِنْ جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممَّنْ مضى غير محمَّد صلىاللهعليهوآله وهو مع الأئمّة يسدّدهم » [٢]ومثله صحيحاه الآخران [٣] ، وما رواه [ ... [٤] ].
وفي المقام أبحاث نفيسة ذِكرها يفضي إلى الإطناب والخروج عن موضوع الكتاب.
وكما أنّ الله تعالى أرسله وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين فكذلك شرّفه ( على ) جميع ( العالَمين ) وهو جمع ( عَالَم ) كخَاتَم وقَالَب وطَابَع ، وجمعه لاستغراق العوالم ، والألف واللام لاستغراق أفرادها ، كما يدلّ عليه قول أمير المؤمنين عليهالسلام حين سُئل عن تفسير ( رَبِّ الْعالَمِينَ ) [٥] ، فقال : « هم الجماعات من كلّ مخلوق ؛ من الجمادات والحيوانات » [٦].
واختلف في تعيين معنى ( العَالَم ) ، ففي ( القاموس ) : إنّه ( الخَلقُ كلُّه أو ما حواه بطنُ الفَلَكِ ) [٧]. انتهى.
وقيل : إنّه اسم لما يُعلم به كالخاتم لما يُختم به ، فغلِّب فيما يعلم به الصانع ، وهو ما سوى الله تعالى من الجواهر والأعراض. وإنّما لم يجمع بالألف والتاء تغليباً للعقلاء ، وعلى هذا فيصير مفرده أعمّ من جمعه ؛ لأنّ مفرده ما سوى الله تعالى وجمعه مخصوص بالعقلاء.
ولا يجمع هذا الجمعَ لفظٌ على هذا الوزن غيره وغير ياسَمٍ ، كما قاله في ( القاموس ) [٨].
[١] الإسراء : ٨٥.
[٢] الإسراء : ٨٥.
[٣]الكافي ١ : ٢٧٣ / ١ ، ٣.
[٤] سقط في أصل المخطوط.
[٥] الفاتحة : ٢.
[٦] الفاتحة : ٢.
[٧]القاموس المحيط ٤ : ٢١٦ / باب الميم فصل العين.
[٨]القاموس المحيط ٤ : ٢١٦ / باب الميم فصل العين.
[٩] الكشّاف ١ : ١٠.