الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٦٥ - كلمة التوحيد
للعبادات ؛ لعدم معرفتها بالوجوب الذاتي البحت الباتّ ؛ فلهذا قال :
( لا شريكَ لَهُ ) فنفى الشركة في الصفات والأفعال واستحقاق العبادة ، فتمحّض التوحيد الحقيقي والتفريد الذاتي في المراتب الأربع التي هي أركان الأحديّة ونظام الفرديّة ، وهي التي تعبَّد الله بها العباد ووعد الجزاء عليها ثواباً وعقاباً يوم المعاد ، فأشار إلى المرتبة الأُولى بقوله تعالى :
( وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ ) [١].
وإلى الثانية بقوله تعالى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [٢].
وإلى الثالثة بقوله سبحانه ( أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ) [٣].
وإلى الرابعة بقوله جلَّ شأنه ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) [٤].
[١] النحل : ٥١.
[٢] الشورى : ١١.
[٣] فاطر : ٤٠.
[٤] الكهف : ١١٠.