أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٨ - تحقيق الحال فيما ذهب إليه صاحب الفصول
الشيخ قدسسره من الاعتراض أوّلاً على صاحب الفصول ، على مجرّد قوله فيما حرّرته عنه قدسسره : أمّا الإشكال الأوّل ، فلأنّ جعل الحجّية لو كان تأسيسياً لكان ثبوته متوقّفاً على ما ذكره من النقل ، وأمّا لو كان إمضاء لما جرت عليه الطريقة العقلائية فلا يتوقّف على ذلك ، انتهى.
وقال السيّد سلّمه الله فيما حرّره عنه : وأمّا إذا كان غرضه ( يعني صاحب الفصول ) دعوى القطع بوجوب الرجوع في امتثال الأحكام إلى طرق مخصوصة ، وإن كانت حجّية تلك الطرق إمضائية من الشارع ولم تكن مجعولة له ابتداء ، فدون إثبات المنع من تلك الدعوى خرط القتاد [١].
ولا يخفى أنّه قدسسره لم يتعرّض لـ : ماذا تكون النتيجة لو كان مراد صاحب الفصول هو خصوص الطرق العقلائية أو كان مراده هو الأعمّ منها ومن الطرق التأسيسية ، وقد عرفت التفصيل في ذلك ، فتأمّل.
قوله : وكذا لا يرد عليه ( يعني على صاحب الفصول ) ما ذكره ( الشيخ قدسسره ) بقوله : وثانياً سلّمنا نصب الطريق ، لكن بقاء ذلك الطريق لنا غير معلوم ـ إلى قوله ـ فإنّ المدّعى هو أنّ الشارع ـ إلى قوله ـ
فلابدّ من أن يكون الطريق المنصوب غير الخبر المفيد للاطمئنان وقد انسدّ باب العلم به علينا ... الخ [٢].حاصل ما دفع به قدسسره إشكال الشيخ قدسسره على صاحب الفصول هو منع كفاية ذلك الطريق في معظم الفقه حتّى في ذلك العصر السابق ، وحينئذ لابدّ أن يكون
[١] أجود التقريرات ٣ : ٢٤٦. [٢] فوائد الأُصول ٣ : ٢٨٤.