أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٩ - بحث مفصّل في أصالة عدم التذكية
حيوان قابل للتذكية. نعم خرج من ذلك نجس العين ، كما أنّه قد خرج منه الإنسان ، أمّا المسوخ فلا دليل على خروجها ، إذ لم تشتمل أخبارها إلاّعلى مجرّد التعداد ، أو بضمّ الحكم بعدم حلّية الأكل ، وذلك أجنبي عن قبوله التذكية من حيث الطهارة. وأمّا السباع فمع عدم ورود ما يدلّ على عدم قبولها للتذكية ، فقد ورد ما يدلّ على قبولها لها ، مثل ما تضمّنه موثّقة سماعة « سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال عليهالسلام : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده » [١].
وأمّا الحشرات ممّا هو من قبيل ذي النفس ، مثل الفار والجرذ وابن عرس واليربوع ونحوها ، فلم يرد فيها ما يدلّ على عدم القبول للتذكية ، فيكون العموم فيها هو المحكّم. وقد ذكر في الجواهر [٢] الضب. وكونه من ذي النفس غير معلوم ، على أنّ الذي يظهر منه قدسسره في كتاب الطهارة [٣] أنّه ليس من ذي النفس. وينبغي مراجعة ما حرّرناه في رسالة عملناها في حكم بيع جلده ، كما ينبغي مراجعة ما حرّرناه في شرائط التذكية من فري الأوداج وشرحها وبيان الشرائط الأُخر مثل الاستقبال والتسمية [٤].
ثمّ إنّ التمسّك باطلاقات التذكية واضح على القول بكونها اسماً للسبب ، وكذلك على القول بكونها اسماً للمسبّب ، فإنّه يكون نظير التمسّك باطلاق المعاملة كالبيع مثلاً فيما لو شكّ في اعتبار شيء فيه ، بناءً على كونها أسماء
[١] وسائل الشيعة ٢٤ : ١٨٥ / أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٤ ح ٤. [٢] جواهر الكلام ٣٦ : ١٩٩. [٣] جواهر الكلام ٥ : ٣٠٠. [٤] مخطوطان ، لم يطبعا بعد.