أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٤ - لو علم في أثناء الصلاة بترك الركن أو غيره
يلزمه إلاّ الاتيان بالقراءة ، ويكون شكّه في السجود من قبيل الشكّ بعد تجاوز المحل حتّى بعد الرجوع إليها [١] ، لكون القيام حائلاً بينه وبين محل السجود. وهذا بخلاف مسلك الأُستاذ قدسسره فإنّه بناءً عليه تكون القاعدتان متعارضتين كأصالتي العدم ، وينبغي أن يكون المرجع بعد التساقط هو أصالة الاشتغال في كلّ منهما ، فيلزمه العود والاتيان بكلّ منهما وإتمام الصلاة وسجود السهو للقيام ، من دون حاجة إلى إعادة الصلاة ، لعدم تطرّق احتمال البطلان في هذه الصورة. اللهمّ إلاّ أن يقال إنّ العلم الاجمالي بزيادة الركن أو القراءة [٢] يقتضي الاعادة بناءً على لزوم سجود السهو لزيادة القراءة [٣].
الصورة الرابعة : أن يكون كلّ منهما في حدّ نفسه مجرى لقاعدة التجاوز ، ولكن كان الركن قابلاً للتلافي وكان غير الركن غير قابل للتلافي ، كما لو كان في حال القيام وعلم إجمالاً بأنّه قد ترك أحد الأمرين ، إمّا السجود من هذه الركعة التي قام عنها أو سجدة واحدة من الركعة السابقة ، وفي هذه الصورة لا يتوجّه ما قدّمناه من لغوية القيام ، لعدم العلم بكونه لغواً على كلّ حال ، ولأجل ذلك تجري فيها قاعدة التجاوز في كلّ من الطرفين ، ولا طولية بينهما في هذه الصورة ، لأنّ ترك الركن فيها لا يكون موجباً لبطلان الصلاة ، لامكان تداركه.
ومنه يتّضح أنّه لا يتوجّه على القاعدة في غير الركن ما تقدّم من العلم بعدم امتثال أمره ، لعدم تحقّق العلم المذكور في هذه الصورة بالنسبة إلى كلّ من الركن وغير الركن.
[١] [ الظاهر أنّ المراد بالضمير هو أصالة عدم الإتيان بالقراءة ، الملزمة بالإتيان بها ، فلاحظ ].
(٢ و ٣) [ في الأصل : التشهّد بدل القراءة ، وما أثبتناه هو الذي يقتضيه سياق البحث ].