أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٧ - نقد نظرية المحقّق العراقي
أنّ الأصل الجاري الخ [١]. وكأنّ هذه الجملة لبيان ما هو المختار عنده وأنّ الجملة السابقة المسوقة للاعتماد على جعل البدل إنّما هي على مشرب الشيخ قدسسره حسبما فهمه قدسسره أوّلاً من كلامه قدسسره ، لكنّه قدسسره قد عدل عن هذا التفسير وفسّره بموارد قاعدة التجاوز والفراغ ، فراجع ما حرّره السيّد عنه بقوله : وهو المراد الخ [٢].
وأمّا مسألة النقض على الجماعة بما لو كان أحد أطراف العلم مجرى للأصل المثبت والآخر مجرى للأصل النافي ، فلم يذكره قدسسره لأجل النقض به على الجماعة كي يتوجّه عليه ما أفاده في المقالة بقوله : وحينئذ لا يبقى مجال الاستشهاد الخ [٣]. وكذلك بقوله : لكان أمتن من تشبّثه بموارد الانحلال الخ [٤] ، وإنّما ذكره قدسسره لبيان الانحلال ، فإنّه حسبما حرّرته عنه بعد أن التزم بالتعارض وأبطل شبهة القول بالتخيير ، قال ما هذا لفظه : ثمّ إنّ هاهنا مطلباً ينبغي الالتفات إليه ، وهو أنّه لا شبهة في أنّه لو كان أحد طرفي العلم الاجمالي بالتكليف مورداً لجريان الأصل المثبت للتكليف دون الأُخر ، بأن كان الآخر في حدّ نفسه مع قطع النظر عن العلم الاجمالي مورداً لجريان الأصل النافي للتكليف ، لم يكن مانع من جريان الأصلين ، لانحلال العلم الاجمالي بواسطة إمكان انطباق التكليف المعلوم بالاجمال على ما هو مورد الأصل المثبت ، انتهى. ثمّ أخذ في بيان تلك الموارد وكيفية الانحلال فيها. وإن شئت فراجع ما حرّره السيّد بقوله : ومن هنا [٥]
[١] أجود التقريرات ٣ : ٤٢٤. [٢] أجود التقريرات ٣ : ٤٢٥. [٣] مقالات الأُصول ٢ : ٣٢. [٤] مقالات الأُصول ٢ : ١٩٧. [٥] أجود التقريرات ٣ : ٤٢٢.