أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٠ - تحقيق رشيق في دوران الأمر بين التعيين والتخيير
مبحث التقليد [١] ومبحث التعارض [٢] وفي مباحث وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية [٣] وفي مبحث التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية [٤] فراجع.
قوله : والحاصل أنّ الذي يعتبر في جريان البراءة أمران ... الخ [٥].
الأمر الأوّل يتّضح به كون المرجع عند الشكّ في التعيين هو البراءة أو الاشتغال ، لما سيأتي [٦] من أنّ التعيين عندما لو علم بوجوب الصيام مثلاً وشكّ في أنّه على نحو التعيين أو على نحو التخيير بينه وبين عدل آخر كالاطعام ، هل هو بجعل الشارع أو أنّه ليس من هذا القبيل.
والأمر الثاني يتّضح به عدم إمكان الرجوع إلى البراءة في وجوب ذلك العدل الآخر تخييراً ، كالإطعام في المثال المذكور بعد العلم بوجوب الصيام ، لأنّ البراءة من طروّ الوجوب التخييري على الإطعام [٧] ينتج الضيق على المكلّف بتعيّن الصيام عليه.
وهذه الجهة في هذا الأمر الثاني هي المنظور إليها في عبارة الشيخ قدسسره بقوله : أمّا لو شكّ في الوجوب التخييري والاباحة فلا تجري فيه أدلّة البراءة ، لظهورها في عدم تعيين الشيء المجهول على المكلّف بحيث يلزم به ويعاقب عليه الخ [٨] ومراده من عدم جريان دليل البراءة عدم جريانها في الطرف الآخر ، أعني الاطعام
[١] مخطوط لم يطبع بعدُ. [٢] راجع المجلّد الثاني عشر من هذا الكتاب ، الصفحة : ١٢١ وما بعدها. [٣] لم نعثر عليه في مظانه. [٤] لم نعثر عليه في مظانه. [٥] فوائد الأُصول ٣ : ٤٢٢ ـ ٤٢٣. [٦] الحاشية الآتية في الصفحة : ٢٧٢. [٧] [ في الأصل : « الصيام » بدل « الإطعام » ، فلاحظ ]. [٨] فرائد الأُصول ٢ : ١٥٩.