أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٦ - التعرّض لروايات الحل
قوله : نعم ، لا يبعد أن يكون حديث الرفع آبياً عن التخصيص في الجملة من جهة وروده في مقام الامتنان ، لكن إثبات ذلك في خصوص كلّ واحد واحد من فقراتها ـ ومنها « ما لا يعلمون » ـ لا يخلو عن الصعوبة ... الخ [١].
تقدّم [٢] أنّ جملة من باقي الروايات واردة في مقام الامتنان ، وأنّ كون الحكم وارداً في مقام الامتنان لا يمنع من قابليته للتخصيص ، كما خصّصنا الرفع في « ما لا يعلمون » بموارد الدماء والفروج والأموال.
ثمّ إنّ في خصوص حديث [ الرفع ] إشكالاً من جهة دعوى إفادته اختصاص الرفع بهذه الأُمّة ، وكثير من تلك التسعة ليست من خصائص هذه الأُمّة ، وكفاك في ذلك « ما لا يطيقون ». ولكن الحديث لا دلالة فيه على الاختصاص إلاّبدعوى مفهوم اللقب ، وهو ممنوع كما لا يخفى.
قوله : والحاصل أنّه لا فرق بين شرب التتن المشكوك حرمته وبين شرب المايع الخارجي المشكوك خمريته في أنّ كلّ واحد منهما فرد واحد من هذا العموم فيشمله الحكم ... الخ [٣].
قال قدسسره فيما حرّرته عنه : إذ لا مانع من كون الشيء شاملاً لكلّ ما هو داخل تحت مشكوك الحلّية ، سواء كان موضوعاً شخصياً أو كان عنواناً كلّياً ، وليس ذلك من قبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، حيث إنّ الموضوعات الكلّية بالنسبة إلى المجتهد في مقام استنباط حكمها من قبيل الموضوعات
[١] أجود التقريرات ٣ : ٣١٩. [٢] في الصفحة : ١٥٨ ـ ١٥٩. [٣] أجود التقريرات ٣ : ٣٢٠.