أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٥ - نقل كلام صاحب الكفاية في الايراد على صاحب الفصول
أنّ ما ذكره من الدليل ـ إلى قوله ـ وذلك يقتضي كفاية الظنّ بأنّ الحكم الكذائي مؤدّى طريق معتبر الخ [١] ، فهو موافق لما في الكفاية بقوله : مع أنّ الالتزام بذلك غير مفيد ، فإنّ الظنّ بالواقع فيما ابتلي به من التكاليف لا يكاد ينفكّ عن الظنّ بأنّه مؤدّى طريق معتبر الخ [٢].
قلت : بل يمكن القول بأنّ الظنّ بالحكم الواقعي مطلقاً يلازم الظنّ بأنّه مؤدّى طريق معتبر ، بناءً على ما ذكره صاحب الفصول من أنّ جعل الأحكام ملازم لجعل طرق وافية بها ، خصوصاً إذا كان بناؤه على الصرف والتقييد ، فتأمّل.
واعلم أنّ صاحب الكفاية قدسسره بعد أن نقل كلام الفصول قال : وفيه أوّلاً : بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصّة باقية فيما بأيدينا من الطرق الغير العلمية ، وعدم وجود ( القدر ) المتيقّن بينها أصلاً ، أنّ قضية ذلك هو الاحتياط في أطراف هذه الطرق المعلومة بالاجمال لا تعيينها بالظن [٣].
وقوله : بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصّة ، إشارة إلى الايراد الأوّل من إيرادات الشيخ قدسسره على صاحب الفصول. وقوله : باقية فيما بأيدينا من الطرق الغير العلمية ، إشارة إلى إيراده الثاني عليه. وقوله : وعدم وجود ( القدر ) المتيقّن بينها أصلاً ، إشارة إلى إيراده الثالث. وقوله : إنّ قضية ذلك هو الاحتياط في أطراف هذه الطرق ، إشارة إلى إيراده الرابع. وقوله فيما بعد ذلك : وثانياً لو سلّم أنّ قضيته لزوم التنزّل إلى الظنّ فتوهّم الخ ، إشارة إلى إيراده الخامس.
[١] فوائد الأُصول ٣ : ٢٨٦ ـ ٢٨٧. [٢] كفاية الأُصول : ٣١٨. [٣] كفاية الأُصول : ٣١٧.