أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٦٦ - حكم الشكّ في القدرة على بعض الأطراف في العلم الاجمالي
بعد غير ساقطة قطعاً ، وعلى تقدير كونه الظهر فهو يشكّ في أنّها قد سقطت عنه.
قوله في الحاشية المذكورة
: والسرّ في ذلك : هو أنّ مجرّد وجود الملاك لا يكفي في حكم العقل بوجوب رعايته ما لم يكن تامّاً في الملاكية ، ولم يعلم أنّ الملاك في الخارج عن مورد الابتلاء يكون تامّاً في ملاكيته ... الخ [١].كأنّه يشير بذلك إلى وجه عدوله قدسسره عن هذا التوجيه. وصرّح السيّد سلّمه الله بذلك في تحريراته عنه قدسسره بقوله : كما أنّه ظهر منه فساد ما بنينا عليه في الدورة السابقة ، من كون تنجيز العلم الاجمالي في موارد الشبهة لأجل وجود الملاك الملزم في البين ، واستقلال العقل بلزوم تحصيله ما لم يجزم بالعجز ، كما في موارد الشكّ في القدرة المعتبرة في التكليف عقلاً ، فإنّك قد عرفت أنّ القدرة على المخالفة عقلية وعادية لابدّ وأن يكون لها دخل في ملاك النهي والزجر ، فمع الشكّ فيها يكون الملاك كالخطاب مشكوكاً فيه لا محالة الخ [٢].
وليس مراده من المدخلية في الملاك هو توقّف المفسدة أو المصلحة عليها ، فإنّ ذلك خلاف مسلكه في شرطية القدرة ، بل المراد هو مدخلية ذلك في تأثير الملاك في البعث والزجر ، كما يشير إلى ذلك ما أفاده عنه قدسسره في ص ٢٥٣ [٣] فراجعه ، وراجع ما أُفيد عنه قدسسره في توجيه التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية فيما لو كان المخصّص لبّياً [٤] وتأمّل.
[١] فوائد الأُصول ٤ ( الهامش ١ ) : ٥٧. [٢] أجود التقريرات ٣ : ٤٣٧ ـ ٤٣٨. [٣] أجود التقريرات ٣ : ٤٣٥. [٤] أجود التقريرات ٢ : ٣٤٢ وما بعدها.