أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٣ - تحقيق الحال فيما ذهب إليه صاحب الفصول
بالعمل به ، بل اللازم حينئذ تحصيل الظنّ بالطريق خاصّة الخ [١] إلاّ أنّ صاحب الكفاية قدسسره في حاشيته على الرسائل على قول الشيخ قدسسره : وكأنّ المستدلّ توهّم أنّ مجرّد نصب الطريق الخ [٢] يظهر منه إنكار كون صاحب الفصول قائلاً بالصرف ، فراجع [٣]. وعلى كلّ حال ، فسيأتي إن شاء الله تعالى عن شيخنا قدسسره في هذا التحرير ما لعلّه منافٍ لما حكي عنه هنا ، وذلك قوله : وكأنّ منشأ تخيّل المحقّق صاحب المقالة الخ [٤] ، فراجعه.
قوله : ولا يخفى أنّه على ما وجّهنا به كلامه يندفع غالب ما أورد عليه الشيخ قدسسره [٥]
بقوله : وفيه أوّلاً : إمكان منع نصب الشارع طرقاً خاصّة للأحكام الواقعية وافية بها ، وإلاّ لكان وضوح تلك الطرق كالشمس في رابعة النهار ... الخ [٦].لا يخفى أنّ نصب الطرق الخاصّة إلى الأحكام كجعل الأحكام ، فكما أنّ عدم العلم التفصيلي بها لا يدلّ على عدمها في الواقع ، فكذلك عدم وصول الطريق تفصيلاً لا يدلّ على عدمه في الواقع ، وإلاّ فكيف ادّعينا الانفتاح ، إذ لا فرق بين دعوى الانفتاح وهذه الدعوى ، فإن كلاً منهما راجع إلى دعوى العلم بالطرق المنصوبة ، غايته أنّ مدّعي الانفتاح يدّعي العلم بها تفصيلاً ، وأنّ الانفتاح إنّما
[١] الفصول الغروية : ٢٧٩. [٢] فرائد الأُصول ١ : ٤٤٧. [٣] حاشية كتاب فرائد الأُصول : ٨٩. [٤] فوائد الأُصول ٣ : ٢٩٢. [٥] فرائد الأُصول ١ : ٤٣٩. [٦] فوائد الأُصول ٣ : ٢٨٣.