أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٠ - تنبيه في دوران الأمر بين فوت الركن في الصلاة أو فوت غير الركن وذكر صور في المقام
من الإشكال في هدم الجزء الذي بيده استناداً إلى أصالة الاشتغال. ولو منعنا عن هدمه أشكل الأمر في هذا الفرع ، وكان اللازم هو بطلان الصلاة لعدم إمكان إتمامها ، فتأمّل.
وينبغي مراجعة ما ذكرناه في الصورة الرابعة من الصور التي حرّرناها في هذه الرسالة. قال السيّد قدسسره في ختام العروة : التاسعة عشرة : إذا علم أنّه إمّا ترك السجدة من الركعة السابقة ، أو التشهّد من هذه الركعة ، فإن كان جالساً ولم يدخل في القيام أتى بالتشهّد وأتمّ الصلاة ، وليس عليه شيء ، وإن كان حال النهوض إلى القيام أو بعد الدخول فيه مضى وأتمّ الصلاة وأتى بقضاء كلّ منهما مع سجدتي السهو ، والأحوط إعادة الصلاة أيضاً. ويحتمل وجوب العود لتدارك التشهّد والاتمام وقضاء السجدة فقط مع سجود السهو ، وعليه الأحوط الاعادة أيضاً [١].
وكتب شيخنا قدسسره على قوله « حال النهوض » : الأقوى لحوقه بحال الجلوس كما تقدّم. وكتب على قوله « ويحتمل » ما هذا لفظه : لو كان بعد القيام تعيّن ذلك ، بل لم يظهر وجه للمضي في صلاته.
وفي مسألة ٢٠ فيما لو علم بترك سجدة إمّا من الركعة السابقة أو من هذه الركعة ، قال السيّد قدسسره : وإن كان بعد الدخول في التشهّد أو في القيام مضى وأتمّ الصلاة ، وأتى بقضاء السجدة وسجدتي السهو ، ويحتمل وجوب العود لتدارك السجدة من هذه الركعة والاتمام وقضاء السجدة مع سجود السهو ، والأحوط على التقديرين إعادة الصلاة أيضاً [٢]. وكتب شيخنا قدسسره أيضاً على قوله « ويحتمل » ، ما هذا لفظه : هذا الاحتمال هو المتعيّن هنا أيضاً ، ولم يظهر وجه للمضي ،
[١] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) ٣ : ٣٤٨ ـ ٣٤٩. [٢] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) ٣ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠.