أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٩ - توجيه كلام الشيخ
الشكّ بزمان اليقين التي حرّرها شيخنا قدسسره في تنبيهات الاستصحاب [١]. ولكن ليس النظر في باب الاستصحاب وغيره من الأُصول إلاّ إلى نفس الحالة الفعلية ، وهي ليست إلاّحالة شكّ بالنسبة إلى تمام ما مضى إلى حال اليقين السابق ، فلا يكون ذلك من قبيل عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين ، ولا يكون من قبيل التمسّك [ بالعام ] في الشبهة المصداقية.
قوله : وإن رجع كلامه إلى مقام الاثبات ، وأنّ أدلّة الأُصول لا تشمل الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، فيرد عليه أوّلاً ... الخ [٢].
قال العلاّمة الخراساني قدسسره في حاشية الرسائل في توجيه كلام الشيخ قدسسره [٣] في توجيه التناقض اللازم من إجراء الأُصول في أطراف العلم الاجمالي ص ١٤٢ من حواشي البراءة ما هذا لفظه : قوله قدسسره : لأنّها كما تدلّ على حلّية كلّ الخ ، فيلزم من شمولها للشبهة المحصورة التناقض في مدلولها ، فإنّ الحكم في المغيّى كما يشمل كلاً من الطرفين كذا يشمل الحكم في الغاية أحدهما المعلوم بالاجمال حرمته ، والتناقض بين الايجاب الكلّي والسالبة الكلّية [٤] واضح ، فيكشف ذلك عن عدم الشمول فتفطّن [٥].
والظاهر أنّ الإيجاب الكلّي غلط من الناسخ ، لأنّ التناقض إنّما هو بين الإيجاب الجزئي وهو حرمة أحدهما والسلب الكلّي الآتي من إجراء الأصل في
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٥١٠ وما بعدها. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٢١. [٣] فرائد الأُصول ٢ : ٢٠١. [٤] [ في المصدر : السالبة الجزئية ، فلاحظ ]. [٥] حاشية كتاب فرائد الأُصول : ١٤٢.