أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠ - عدم تصور الداعي والاعتقاد في الأحكام بل المتصور فيها هو التقيد والتعليق
كان ذلك في خصوص ذلك الشخص كما حققناه في الفرق بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية [١].
قوله في الحاشية : فلأن شرطية شيء للمأمور به ليست إلاّ بمعنى دخل ذلك الشيء في المأمور به ، وكون الأمر متعلقا بالمقيد به الذي هو عبارة عن حصة خاصة من الطبيعي ـ إلى قوله ـ فوجود القيد المتأخر لا شأن له إلاّ أنه يكشف عن وجود تلك الحصة في ظرف كونها مطلوبة ... الخ [٢].
الظاهر من كون المطلوب هو الحصة هو حديث التوأمية الذي أفاده الاستاذ العراقي قدسسره [٣] أعني كون المطلوب هو الحصة التي هي توأم مع القيد وعليه يكون كل من القيد والتقييد خارجا عن الطلب ، فلا يكون القيد دخيلا في المأمور به ، فلا يلتئم الصدر مع الذيل. وعلى أيّ حال أن هذا التحصص هو وليد وجود القيد ، فلم يندفع محذور الشرط المتأخر إلاّ بما تقدمت الاشارة إليه [٤] من أخذ العنوان المنتزع قيدا. وهكذا الحال في قيود التكليف أو الوضع فان إصلاحه منحصر بما عرفت من العنوان المنتزع ، أو ما يرجع إليه من أخذ الشرط هو كون المكلف على الصفة الكذائية في الاستقبال ، كما عرفت [٥] من أخذ الشرط في وجوب تعلم أحكام الحج في الحال هو كون المكلف يستطيع في الاستقبال.
وما تضمنته الحاشية أعني قوله : وربما يجعل الحكم على الموضوع
[١] راجع صفحة : ١٠ ـ ١١ من المجلّد الثاني من هذا الكتاب. [٢] أجود التقريرات ١ ( الهامش ) : ٣٢٨. [٣] راجع مقالات الأصول ١ : ٢٤٣. [٤] في صفحة : ١٣. [٥] في صفحة : ٢٥ ـ ٢٦.