أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٩ - الكلام في الترتب
[ مبحث الترتب ]
قوله : كدخول المسجد وقراءة القرآن ومع ذلك كان الطلبان بنحو الترتب ، بأن يكون طلب أحدهما مشروطا بعدم الاتيان بمتعلق الآخر ... إلخ [١].
لا شبهة في أنه لو كان الترتب من طرف واحد بأن قال له اقرأ وادخل المسجد إن لم تقرأ ، وأقدم المكلف على الاتيان بهما دفعة واحدة بأن دخل المسجد قارئا ، كان الثاني خارجا عن حيّز الأمر خطابا وملاكا إن كان الشرط المذكور ـ أعني عدم القراءة في وجوب الدخول إلى المسجد ـ دخيلا فيه خطابا وملاكا ، وإن لم يكن دخيلا فيه ملاكا وكان دخيلا فيه خطابا فقط كان الدخول حينئذ خارجا عن حيز الخطاب وإن كان واجدا للملاك في ذلك الحال أعني حال القراءة ، ولازم ذلك أنه لو كان الترتب من الطرفين كان كل منهما عند اقترانه بالآخر خارجا عن الأمر خطابا وملاكا أو خطابا فقط.
قوله : الثاني أن منشأ التزاحم الموجب لإيقاع المكلف في محذور عدم القدرة لا بدّ وأن يرتفع هو فقط ... إلخ [٢].
لا يخفى أنه قد تقدم الكلام [٣] على أن طروّ عدم القدرة على الجمع بين التكليفين يوجب حكومة المقدّم على غيره ، إما ملاكا وخطابا كما في المشروطات بالقدرة الشرعية ، أو خطابا فقط كما في المشروطات بالقدرة
[١] أجود التقريرات ٢ : ٥٥. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٥٦ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٣] في الحواشي المتقدمة في الصفحات : ٢٠٧ و ٢٠٨ و ٢٤٧ و ٢٥٦.