أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٨٣ - نقل كلام صاحب الحاشية في المقام
هذا خلاف مسلكه قدسسره [١] من الحكم بفساد العبادة حتى على القول بالجواز إلاّ في مورد الجهل والنسيان ونحوهما ، ولعل ذلك مجاراة منه قدسسره على مشرب القوم من أنه بناء على الجواز يكون العمل صحيحا.
قوله : فالثمرة تظهر في خصوص هذا الفرض فقط [٢].
يمكن المناقشة في ظهور الثمرة في ذلك ، لا من جهة ما يأتي من أن الفرد المحرم يكون خارجا عن حيّز الأمر ، لما سيأتي [٣] إن شاء الله من أنه لا وجه للحكم بخروجه على القول بالجواز ، بل من جهة أن عبادية المقدمة غير ناشئة عن أمرها الغيري كما تقدم منه قدسسره [٤] ، وحينئذ لا يكون لوجوبها الغيري أثر ، وإنما الأثر لذلك الأمر النفسي الذي أوجب كونها عبادة ، فان صححنا اجتماعه مع التحريم صحت المقدمة العبادية على ما تقدم ، وإلاّ بأن قلنا بالامتناع فسدت عبادية المقدمة ، من دون فرق في ذلك بين القول بوجوبها الغيري وعدمه. ولعل ما في الكفاية [٥] من الاشكال ثالثا ناظر إلى ذلك.
قوله : ولكن التحقيق أن المقدمة إذا كانت على قسمين محرم وغير محرم ، فلا محالة يترشح الأمر الغيري من الواجب إلى خصوص المقدمة غير المحرمة ... إلخ [٦].
وبنحو ذلك صرح في الكفاية بقوله : وثانيا ... إلخ [٧]. ولم أتوفق
[١] أجود التقريرات ٢ : ١٨٠ ـ ١٨١. [٢] أجود التقريرات ١ : ٣٥٩. [٣] في الحاشية اللاحقة. [٤] أجود التقريرات ١ : ٢٥٥. [٥] كفاية الأصول : ١٢٥ [ وهو الإشكال الثاني في الطبعات الجديدة ]. [٦] أجود التقريرات ١ : ٣٥٩ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٧] كفاية الأصول : ١٢٥ [ وقد حذف هذا الاشكال من النسخ المصححة كما أشير إليه في الهامش ].