أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢٥ - فرع أخذ الماء من الآنية المغصوبة أو الذهب والفضة
في حاشية العروة [١] وبنحوه صرّح في الوسيلة [٢].
لكن بقي إشكال في غير الوضوء الارتماسي ، فانّه مزاحم بالحرام ، وهو سالب للقدرة على ذلك الفرد من الوضوء ، كما أنّ مزاحمة الصلاة بالإزالة موجب لسلب القدرة على ذلك الفرد من الصلاة ، غايته أنّ الفردية في مثال الصلاة والإزالة طولية ، وفي باب الوضوء والاغتراف من الآنية المغصوبة عرضية ، وقد تقرّر أنّ سلب القدرة في باب الطهارة يوجب بطلانها. اللهم إلاّ أن يقال : إنّه يكفي في الصحة الأمر بالطبيعة وإن كانت منحصرة في غير ذلك الفرد. وفيه تأمّل ، لأنّ ذلك راجع إلى ما أفاده المحقق الثاني [٣] ، وقد منعه شيخنا قدسسره [٤] فتأمل.
ثم لا يخفى أنّه لا فرق فيما نحن فيه في الوضوء الارتماسي بين كون نية الوضوء في حال الارتماس ولو بسحب اليد وهي في الماء ، أو كونه في حال الإخراج. أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ النية إنّما هي بالنسبة إلى حال خروج كل قطعة ، وذلك هو مورد النهي ، إذ لا تكون النية في الخارج بعد خروجه ، فتأمّل.
ومما ينبغي الالتفات إليه هو أنّ تدرج الاغتراف من الآنية المغصوبة مثلا لو صحّحناه بالترتب فليس هو من قبيل الترتب المعروف ، الذي يكون فيه عصيان الأهم مقارنا لفعل المهم ، بل يكون فيه فعل المهم متأخرا عن عصيان الأهم ، فهو نظير قولك : إن عصيت وسلكت الأرض المغصوبة
[١] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ١ : ٣١٣ / ضمن المسألة ١٤ من حكم الأواني. [٢] وسيلة النجاة : ٥. [٣] جامع المقاصد ٥ : ١٣ ـ ١٤. [٤] أجود التقريرات ٢ : ٢٣ وما بعدها.