أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٨ - هل صحة الجهر موضع الاخفات وبالعكس هو من باب الترتب
قوله : الأمر الثالث : قد أشرنا سابقا إلى أنّ المهم إذا كان مضيّقا ولم يكن له أفراد طولية ... الخ [١].
تقدم الكلام [٢] على هذه الجهة مفصّلا عند تعرضه قدسسره لما عن صاحب الحاشية قدسسره فراجع. كما تقدم [٣] أنّه يمكن القول بعدم التزاحم بين المضيّق والموسع باعتبار كون الموسع لا تحتيم فيه ، فراجع.
قوله : الأمر الرابع : إذا كان الواجبان المتزاحمان آنيين ... الخ [٤].
يمكن تصوّر المثال لما يكون الأمر المترتب على عصيان الأهم فعلا آنيا غير محتاج إلى مقدار من الزمان ممّا يكون من قبيل الأفعال القلبية أو ما هو بمنزلتها ، مثل نية الاقامة ومثل العدول عنها ومثل الفسخ ومثل الرجوع بالمطلقة الرجعية. نعم لا يتصور ذلك في الأفعال الخارجية العلاجية مثل القيام والقعود ونحوهما.
نعم ، فيما لو كان عصيان الأهم آنيا مثل أن يكون مشغولا بالصلاة ويحرم عليه قطعها ، ولكنّه لو عصى وقطعها يجب عليه إزالة النجاسة عن المسجد ، أعني النجاسة الحادثة في أثناء الصلاة ، بناء على أنّ الإتمام أهم من إزالة النجاسة الحادثة. ففي مثل هذه الصورة لا يحتاج الترتب على عصيان الأهم إلى عنوان التعقب ، بل لا يجتمع الخطابان في آن واحد فلاحظ. وليسمّ هذا العصيان بالعصيان الآني ، وهو جار في المشروط بالقدرة شرعا ، مثل ما سيأتي [٥] من وجود الماء المباح في الآنية المغصوبة ،
[١] أجود التقريرات ٢ : ٩٧.
(٢ و ٣) [ الظاهر أن صاحب الحاشية قدسسره من سهو القلم ، والصحيح المحقق الثاني قدسسره فراجع الحاشية المتقدمة في الصفحة : ١٣٦ وما بعدها ].
[٤] أجود التقريرات ٢ : ٩٨. [٥] أجود التقريرات ٢ : ١٠١ ، راجع أيضا الصفحة : ٤٢٣ وما بعدها من هذا المجلّد.