أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٦ - الكلام في تصحيح الوضوء في موارد الأمر بالتيمم
كازالة النجاسة الخبثية عن الثوب أو البدن حكم بالبطلان قال : وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل ، لأنّه مأمور بالتيمم ، ولا أمر بالوضوء أو الغسل [١].
وفي مسألة الضيق مسألة ٢٩ قال : من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل ، لأنّه ليس مأمورا بالوضوء لأجل تلك الصلاة [٢].
نعم في مسألة الضرر قال : وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرا ، بل كان موجبا للحرج والمشقة كتحمل ألم البرد أو الشين مثلا فلا يبعد الصحة ، وإن كان يجوز معه التيمم لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، لكن الأحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه ، فيتيمم أيضا [٣]. وعلّق شيخنا قدسسره على قوله قدسسره : « فلا يبعد الصحة » قوله قدسسره : بعيد غايته ، بل لا يبعد القطع بعدم التخيير بين الطهارة المائية والترابية [٤].
وقال أيضا في مسألة صرف الماء على النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها ، قال : وفي الثانية ( يعني الصورة المشار إليها ) يجوز ( يعني التيمم ) ويجوز الوضوء أو الغسل أيضا [٥].
وعلّق عليه شيخنا قدسسره ما هذا لفظه : ما لا يبعد جوازه هو إعدام الماء بصرفه على ذلك الحيوان ، فينتقل التكليف إلى التيمم ، أمّا التخيير بين الطهارتين مع التمكن من الماء عقلا وشرعا فقد تقدّم أنّه لا يبعد القطع بعدمه [٦].
[١] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ٢ : ١٧٩. [٢] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ٢ : ١٨٦.
(٣ و ٤) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ٢ : ١٧١ / ضمن المسألة ١٨.
(٥ و ٦) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ٢ : ١٧٧ / المسوغ الخامس.