أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٣ - إشكال نقضي على جواز اجتماع الأمرين المترتبين وجوابه
الواجب النفقة ، فإنّه قد يتوهم أنّه لمّا كان المكلّف يمكنه إعدام موضوع الإنفاق على المملوك ببيعه أو عتقه مثلا ، كان وقوعه في التكليف بالجمع الذي هو غير مقدور بسوء اختياره ، فلا يحكم العقل بقبحه. والجواب عنه واضح كما افيد في الأصل.
قوله : فتحصّل أنّ حال هذا القسم هي حال القسم الأوّل بعينها وأنّ طلب الجمع إنّما هو من لوازم إطلاق الخطابين ... إلخ [١].
لعل الأولى نقل ما حررته عنه قدسسره في هذه الأقسام وبيان أحكامها ، لأنّ الظاهر أنّه أوضح في الجملة. قال قدسسره فيما حررته عنه بعد التعرض الإجمالي للأقسام المذكورة ما هذا لفظه : قد عرفت أنّ شرط التكليف إمّا أن لا يكون قابلا لكل من الرفع أو الدفع الاختياري والشرعي كما في جميع الشروط الخارجة عن الاختيار ، وإمّا أن يكون قابلا لذلك كما في الشروط الاختيارية في الجملة ولو بمقدمات عديدة ، كما في الاستطاعة ومالكية النصاب وفاضل المئونة بالنسبة إلى الحج والزكاة والخمس.
ثم إنّ التكليف المشروط بالشرط القابل للتصرف الشرعي أو الاختياري بالرفع أو الدفع ، تارة يكون الشرط فيه معتبرا بجهة حدوثه واخرى بجهة بقائه. وما كان معتبرا فيه جهة البقاء إمّا أن يكون المعتبر هو البقاء في تمام الوقت ، أو البقاء في بعضه ، وقد عرفت أمثلة هذه الأقسام كلّها فيما تقدم.
وعرفت أيضا أنّ التكليف المذكور تارة يكون مجامعا لتكليف يكون بنفس توجهه هادما لشرط التكليف المذكور ، واخرى يكون هادما له
[١] أجود التقريرات ٢ : ٧٦.