أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٤ - التعليق على المقدمة الثالثة من مقدمات البحث
ذلك. وقد حررنا رسالة في إبطال تقدير الملكية في أغلب تلك الموارد.
ثم إنّ القائل بهذا التقدير حسبما حررته عنه قدسسره هو المحقّق صاحب الحاشية والمحقق الرشتي قدسسرهما ، ولم أتوفق للعثور في كلامهما على أنّ الداعي لهما في الالتزام بهذا التقدير هو هذه الجهة التي أفادها قدسسره في توجيه التقدير المذكور ، وهي أنّه لو لا التقدير لزم تحصيل الحاصل أو المحال ، بل إنّ الظاهر من كلامهما هو تصحيح الترتّب بنحو الشرط المتأخر أو الواجب المعلّق ، قال في الحاشية بعد أن ذكر نظير ما أفاده شيخنا قدسسره من أنّ تقييد أحد الإطلاقين أو كليهما يرفع غائلة نتيجة الإطلاقين من تعلّق الأمر بالجمع بينهما ، ما هذا لفظه :
فان قلت : لو كانت المقدمة المفروضة ( يعني ترك الأهم ) متقدمة على الفعل المفروض تم ما ذكر ، لتعلق الوجوب به بعد تحقّق شرطه فيصح تلبّسه به ، وأمّا إذا كان حصول المقدّمة مقارنة لحصول الفعل كما هو المفروض في المقام فلا يتم ذلك ، إذ لا وجوب للفعل المفروض قبل حصول مقدمة وجوبه ، فلا يصحّ صدوره عن المكلّف ، وقد مرت الإشارة إلى ذلك.
قلت : إنّما يتم ذلك إذا قيل بلزوم تقدّم حصول الشرط على المشروط بحسب الوجود وعدم جواز توقف الشيء على الشرط المتأخر ، بأن يكون وجوده في الجملة كافيا في حصول المشروط ، وأمّا إذا قيل بجواز ذلك كما هو الحال في الإجازة المتأخرة الكاشفة عن صحة عقد الفضولي وتوقّف صحة الأجزاء المتقدمة من الصلاة على الأجزاء المتأخرة