أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٦ - الكلام في الترتب
وجوده من ناحية وجود الأهم ، بمعنى أنه لا يقتضي فتح باب عدم الأهم ، ( و ) إنما قلنا بذلك ، لأن وجود الأهم ( في ظرفه لا اقتضاء للطلب الناقص ) لأن اقتضاء الطلب الناقص إنما هو حفظ وجود المهم من غير ناحية وجود الأهم ، ففي ظرف وجود الأهم لا اقتضاء للطلب الناقص ، فكيف يكون ذلك الطلب التام المتعلق بالأهم طاردا لاقتضاء الطلب الناقص.
وإن شئت مزيد التوضيح لذلك فراجع ما حررناه [١] عنه في الدرس فانه ربما يكون أوضح من هذا الذي حررناه.
وعلى كل حال ، أنه قدسسره بعد أن التزم بنقصان الطلب بالمهم بالمعنى الذي شرحناه من كونه مقرونا بجواز تركه إلى فعل الأهم ، لا يكون بينه وبين الطلب التام المتعلق بالأهم تزاحم وتدافع ، لأن الطلب الناقص المتعلق بالمهم المفروض كونه مقرونا بجواز تركه إلى فعل الأهم يكون بالنسبة إلى فعل الأهم لا اقتضاء ، فلا يزاحم ما فيه الاقتضاء ، على حذو ما ذكرناه من عدم المزاحمة بين المضيق والموسع ، وحينئذ فلا داعي إلى سلوك هذه الطرق الملتوية.
قوله : غاية الأمر أن العقل يكشف عن خطاب تخييري شرعي لئلا يلزم تفويت الملاك ... الخ [٢].
تقدم أن القائلين بسقوط كلا الخطابين إنما يقولون بالتخيير العقلي دون الشرعي ، فراجع ما نقلناه عن البدائع فيما تقدم [٣].
[١] مخطوط ، لم يطبع بعد. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٥٦ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٣] في صفحة : ٢٦١ ـ ٢٦٢.