أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٣ - نقل ما ذكره صاحب العروة في مسألة اشتراط الرجحان في متعلق النذر
وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف إلخ [١]. فهو في هذه الأمثلة يقول : إن دليل النذر يرفع موضوع التحريم وهو التطوع والتنفل ، لأنه يجعل المنذور واجبا ، فليس كلامه ممحضا لناحية الرجحان والمرجوحية ، بل جل غرضه هو كون النذر رافعا لموضوع الحرمة ، وبارتفاع الحرمة ترتفع المرجوحية ويتحقق الرجحان.
نعم قد يقال : إنه لا يرد عليه لزوم تحليل جميع المحرمات بالنذر لما عرفت من أن ذلك مختص بما إذا كان النذر رافعا لموضوع الحرمة وهو التطوع والتنفل ، ولأجل ذلك أفاد ما أفاده في مسألة الاحرام قبل الميقات [٢] من الاقتصار على مورد النص [٣] ، وأنه لا يرد النقض المذكور ، والسر في ذلك أن النذر المتعلق بالاحرام قبل الميقات لا يكون رافعا لما هو موضوع الحرمة ، بخلاف نذر التطوع والنافلة.
نعم ، يبقى الكلام معه في كيفية كون النذر في مثل ذلك رافعا لموضوع الحرمة ، وأن ارتفاع الحرمة الآتي من قبل النذر لا يصحح النذر ، فلا بدّ في بيان ذلك بأن يقال كما أفاده شيخنا قدسسره [٤] : إن النذر يتعلق بذات العبادة وهي في نفسها راجحة غير محرمة ، فينعقد نذرها فتجب وتخرج عن كونها تطوعا ، لا أن نفس وجوب الوفاء بالنذر يقلب التطوع في وقت الفريضة من حكمه التحريمي إلى الايجابي مع الاحتفاظ بعنوان التطوع ، كي يرد عليه حلية جميع المحرمات بالنذر ، هذا.
[١] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ٢ : ٢٧٣ / المسألة (١٧) ( مع اختلاف يسير بين الطبعات ). [٢] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ٤ : ٦٤٣ ـ ٦٤٤ / المسألة (١). [٣] راجع وسائل الشيعة ١١ : ٣٢٦ / أبواب المواقيت ب ١٣. [٤] تقدم مصدره في صفحة : ٢٤٠.