أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٢ - نقل كلمات الأعلام في المقام
ويقضي أو يتيمم ويؤدي؟ فيه قولان أظهرهما الأوّل ، وهو خيرة المصنف في المعتبر [١] ، انتهى [٢] ثم علله بنحو ما في جامع المقاصد.
قال في كشف اللثام ـ بعد أن حكم بلزوم التيمم على من قصّر في الطلب حتى ضاق الوقت ، وأنه لا إعادة عليه ما هذا لفظه ـ : بخلاف واجد الماء إذا ضاق الوقت عن الوضوء ، إذ لا صلاة إلاّ بطهور ، ويجب الماء مع التمكن ، والضيق لا يرفعه ، مع احتمال المساواة [٣] وهي قريبة من عبارة المعتبر في ظهورها بعدم التقييد ، اللهم إلاّ أن يدعى دلالتها على التقييد من جهة السياق. لكن لا يظن بالمحقق قدسسره أنه يقول بتقديم الطهارة المائية على الوقت بقول مطلق ، فلا بدّ من حمل عبارته على صورة التقصير في استعماله.
ومما يؤيد ذلك : أن العلاّمة في المنتهى لم ينقل القول بتقديم الوقت بقول مطلق إلاّ عن العامة ، فانه قال : السابع ( أي من الأسباب المسوّغة للتيمم ) ضيق الوقت ، فلو كان الماء موجودا إلاّ أنه إن اشتغل بتحصيله فاته الوقت جاز له التيمم ، وهو قول الأوزاعي [٤] والثوري [٥] ، خلافا للشافعي [٦] وأبي ثور [٧] وأصحاب الرأي [٨] فانهم منعوا من جواز التيمم وأوجبوا عليه التحصيل وإن خرج الوقت [٩]. ثم إنه بعد أن استدل
[١] المعتبر ١ : ٣٦٦ / الفرع السادس. [٢] مدارك الأحكام ٢ : ١٨٥. [٣] كشف اللثام ٢ : ٤٣٦.
(٤ و ٥) المغني ١ : ٣٠١ ، الشرح الكبير ( بهامش المغني ) ١ : ٢٧٥ ، ٣١٢ ، المجموع ٢ : ٢٤٤.
[٦] المجموع ٢ : ٢٤٤ ، فتح العزيز ( بهامش المجموع ) ٢ : ٢١٩ ، المغني ١ : ٣٠١.(٧ و ٨) المغني ١ : ٣٠١ ، الشرح الكبير ( بهامش المغني ) ١ : ٢٧٥ ، ٣١٢.
[٩] منتهى المطلب ٣ : ٣٨.