أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٦ - الكلام في ثمرة القول بالاقتضاء وعدمه
الترك ، لكونه يتوقف عليه الواجب الذي هو الازالة ، فلا يصح لنا القول بأن الأمر بالازالة يقتضي النهي عن الصلاة وتحريمها ، وإن صح لنا أن نقول إن الأمر بالازالة يقتضي طلب ترك الصلاة ، لما عرفت من أن مجرد طلب ترك الشيء الناشئ عن صلاح في ذلك الترك لا دخل [ له ][١] بحرمة ذلك الشيء والنهي عنه الناشئ عن فساد في نفس ذلك الشيء ، ومورد النهي هو هذا الثاني دون الأوّل ، فتأمل. لكن لو وصلت المسألة إلى وجوب ترك الصلاة ترتبت الثمرة وهي فسادها ، وإن لم نقل إن وجوب تركها موجب لحرمتها.
قوله : وأورد المحقق الثاني قدسسره
على إنكار الثمرة في صورة مزاحمة الموسع بالمضيق ... الخ [٢].لا يخفى أن هذه المسألة ومسألة الترتب نسبها شيخنا قدسسره [٣] إلى المحقق الثاني في جامع المقاصد في كتاب الدين عند التعرض لحكم مزاحمة الصلاة الموسعة مع أداء الدين عند المطالبة ، قال العلاّمة في القواعد : ولا تصح صلاته في أوّل الوقت ، ولا شيء من الواجبات الموسعة المنافية في أوّل وقتها قبل القضاء مع المطالبة ، وكذا غير الدين من الحقوق كالزكاة والخمس ، انتهى [٤].
قال في جامع المقاصد ـ بعد أن تكلم في دلالة الأمر بالشيء على النهي عن ضده ومنعها بجميع اسسها من المقدمة وغيرها ـ فان قيل : وجوب القضاء على الفور ينافي وجوب الصلاة في الوقت الموسع ، لأنه
[١] [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ]. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٢٢. [٣] راجع الهامش رقم (٢) من فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٣١٢. [٤] قواعد الأحكام ٢ : ١٠٢ ( مع اختلاف يسير ).