أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٠ - تأسيس الأصل عند الشكّ في أصل العموم الزماني أو في مصبّه بعد العلم به
الأزماني إلى المتعلّق أو رجوعه إلى حكمه من قبيل الترديد بين الاطلاقين ، أعني الاطلاق في ناحية المتعلّق والاطلاق في ناحية حكمه ، بل يكون ذلك عنده من قبيل الترديد بين الاطلاق في ناحية المتعلّق ( بناءً على رجوع العموم الأزماني إليه ) وأصالة العدم في ذلك الحكم الجديد ( بناءً على رجوعه إلى الحكم ) ، وحيث إنّ إطلاق المتعلّق من الأدلّة الاجتهادية التي يكون مثبتها حجّة ، يتعيّن بواسطة إطلاق المتعلّق كون ذلك العموم الأزماني حكماً جديداً على ذلك الحكم السابق ، ويكون العموم الأزماني راجعاً إلى ناحية الحكم.
قوله : وإن كان الشكّ في مصبّ العموم الزماني بعد العلم به ، فلا إشكال أيضاً في أنّ الأصل اللفظي يقتضي عدم كون المتعلّق مصب العموم الزماني ... الخ [١].
لمّا كان رجوع العموم الأزماني إلى الحكم متفرّعاً عنده قدسسره عن أصل الحكم فكان إطلاق الحكم أو عدم تقييده بالعموم الأزماني متأخّراً رتبةً عن إطلاق متعلّقه ، فالذي ينبغي هو كون التقييد بذلك العام الأزماني راجعاً إلى إطلاق المتعلّق ، لكونه هو السابق في الرتبة ، فيقيّده العام الأزماني قبل الوصول إلى رتبة الحكم وأنّه هل هو محكوم عليه بالعموم الأزماني أو لا ، ولو سلّم فلا أقلّ من كون وجود ذلك العموم الأزماني بالنسبة إلى إطلاق المتعلّق من قبيل وجود ما يحتمل التقييد لاطلاقه ، فيسقط إطلاقه ، اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ ذلك إنّما [ هو ] فيما لو كان العام الأزماني متّصلاً دون ما لو كان منفصلاً [٢].
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٥٤٦ [ تقدّمت حاشية أُخرى له قدسسره على هذا المتن في الصفحة : ٣٦٣ ]. [٢] وأمّا دعوى كون المرجع في ناحية الحكم هو أصالة عدم الحكم عليه بالدوام ، وهذا