أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦١ - التنبيه الثالث عشر استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض أجزاء المركّب
التامّة دون مفاد كان الناقصة.
ولا يخفى أنّ هذا لو تمّ لكان مقتضاه بطلان الوجه الأوّل من الوجهين الأخيرين ، وصحّة الوجه الثاني منهما الذي هو ثالث الوجوه الثلاثة ، فلاحظ.
تنبيه : قال السيّد ( سلّمه الله ) في تحريراته بعد أن فرغ من تحرير الوجه الثاني الذي هو الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة التي أفادها الشيخ قدسسره ما هذا لفظه : وفيه ـ مضافاً إلى ابتنائه على القول بجريان الاستصحاب في القسم الثالث ـ : أنّ إثبات وجوب الباقي به من أوضح أنحاء المثبت كإثبات كرّية الماء الموجود في الحوض باستصحاب بقاء الكرّ فيه [١].
فقد قرّر الاثبات بما ذكرناه من الانتقال إلى مفاد كان الناقصة من مفاد كان التامّة الذي أثبته الاستصحاب ، وقد عرفت أنّ الشيخ قدسسره قد أشار إلى هذا الإشكال أعني إشكال المثبتية بقوله : وأمّا الوجه الثالث فهو مبني على الأصل المثبت وستعرف بطلانه الخ وإن كان قد ضرب على ذلك في بعض النسخ ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الضرب في غير محلّه ، فلاحظ.
وأمّا الإشكال على ذلك بابتنائه على القسم الثالث ، فلم أعثر عليه فيما حرّرته عنه قدسسره ، كما أنّه غير موجود في تحرير المرحوم الشيخ محمّد علي رحمهالله ، نعم هو موجود في كلام الشيخ قدسسره ، فإنّه في مقام المقابلة بين الاستصحاب فيما نحن فيه ممّا ثبت فيه وجوب الخامس بالدليل الاجتهادي ، وبين الاستصحاب فيما لو لم يثبت وجوب الخامس إلاّبأصالة الاشتغال ، قال ما هذا لفظه : وإن كان بينهما فرق من حيث إنّ استصحاب التكليف في المقام من قبيل استصحاب الكلّي المتحقّق سابقاً في ضمن فرد معيّن بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعيّن ،
[١] أجود التقريرات ٤ : ١٧٧.