أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٢ - إلحاق وتكميل ذكر كلام للسيّد اليزدي
الخارج ، فلاحظ.
ومن ذلك كلّه يظهر لك معنى التبعية التي وقعت في كلام الشيخ قدسسره ، وأنّ محصّلها هو أنّ الدوام إنّما يكون بعد فرض جريان أصل الحكم في الفرد ، ولعلّ هذه العبارة من الشيخ قدسسره أقرب إلى ما أفاده شيخنا قدسسره في شرح مطلب الشيخ قدسسره من كون العموم الأزماني فوق الحكم ، وإن كنا قد تأمّلنا في هذا التفسير فلاحظ ما حرّرناه. وعلى كلّ حال ، فإنّه قد ظهر لك عدم توجّه الإيراد الثاني.
وأمّا الإيراد الثالث ، فقد شرحناه فيما تقدّم [١] بما حاصله : أنّ المراد من أخذ الزمان قيداً هو أخذ قطعاته مورداً للحكم ، فيكون من قبيل التعدّد ، بخلاف ما لو أُخذ الزمان واحداً فإنّه لا يكون إلاّمن باب مجرّد الظرفية ، لا بمعنى أنّها غير دخيلة ، بل بمعنى أنّه لا يكون في البين موضوعات من الزمان متعدّدة حسب تعدّد أجزائه التي وقع التقطيع بحسبها.
وأمّا الإيراد الرابع ، فقد شرحنا أنّه لو أخذ التقطيع وكان الاخراج من تلك القطع لزمه أنّ الخارج فرد واحد من تلك القطع ، فلا يمكن تسرية الحكم من ذلك الفرد إلى الفرد الآخر. ومن ذلك يظهر الوجه فيما أفاده الشيخ في الرسائل من كون الاستثناء قرينة على أخذ كلّ زمان فرداً مستقلاً الخ [٢] ، وحاصله أنّ الاستثناء قرينة على التقطيع ، وقد شرحناه فيما تقدّم [٣]. ومنه يظهر لك أنّه لا يرد عليه ما أفاده السيّد قدسسره في قوله بقي شيء ـ إلى قوله ـ وأنت خبير بأنّ قوله يوم
[١] لاحظ المصدر المتقدّم في الصفحة : ٤٣٠ ، وكذا لاحظ ما ذكره قدسسره من كلمات المحقّقين الهمداني والحائري والأصفهاني قدسسرهم في الصفحة : ٣٧٥ وما بعدها. [٢] فرائد الأُصول ٣ : ٢٧٤. [٣] في الصفحة : ٢٩٩.