أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٢ - تفصيل الكلام في معلوم التاريخ ومجهوله
قبيل الدم المردّد بين كونه من المسفوح أو من الباقي في الذبيحة فيقال ... [١].
قوله : وكذا الكلام في الطهارة الخبثية ، فلو غسل الثوب في ماءين أحدهما طاهر والآخر نجس ... الخ [٢].
يمكن التمثيل لذلك بما لو علم بوقوع الثوب في الكرّ وملاقاته للنجاسة ولم يعلم المقدّم منهما ، فيتّضح حينئذ صورة كون أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ ، بأن يكون ملاقاته للنجاسة هو المعلوم التاريخ ، أو يكون وقوعه في الكرّ هو المعلوم التاريخ. أمّا هذا المثال فهو إنّما يتأتّى فيه العلم بتاريخ النجاسة فقط وهو ما لو كان الماء الثاني قليلاً ، فيكون تاريخ النجاسة معلوماً وهو في حال غسله بالثاني قبل تمامية الغسل ، أمّا العلم بتاريخ الطهارة فلا يكون متصوّراً فيه.
وإنّما تعرّضوا لهذا المثال فقط لأنّ البحث في هذا المثال فيه فائدة خاصّة ، وهي بيان أنّ النصّ الوارد في الاناءين المشتبهين المتضمّن للأمر باهراقهما والتيمّم [٣] هل هو على القاعدة لأجل التخلّص من الابتلاء بنجاسة أعضاء الوضوء فيما لو توضّأ بالأوّل منهما وغسل أعضاء وضوئه بالثاني ثمّ توضّأ منه ، بناءً على أنّ استصحاب النجاسة لكونه معلوم التاريخ مقدّم على استصحاب الطهارة لكونه مجهول التاريخ ، أو أنّ النصّ المذكور تعبّدي محض لتعارض الأصلين وتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الطهارة في أعضاء الوضوء ، وحينئذ يقتصر في النصّ المذكور على القدر المتيقّن منه ، وهو ما لو لم يكن المكلّف متمكّناً من
[١] [ كذا في الأصل ، ناقص ]. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٥٢٥. [٣] وسائل الشيعة ١ : ١٥١ / أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٢ ، ١٤.