أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩ - كلمة الناشر
تقديم : سماحة المرجع الديني الشيخ محمد تقي الفقيه
بسـمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحِيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين ، الذين أدّوا الأمانة ، واجتنبوا الخيانة ، ونصحوا لله ورسوله وللمؤمنين ، فكانوا من خيرة أوصياء الأنبياء ، من أشدهم يقينا ، وأعظمهم صبرا ، وأكثرهم اجتهادا ، في حفظ ما ورثوه عن رسول الله (ص) وصيانته من التحريف والتأويل والتبديل ، واتباع المتشابه من الكتاب العزيز ، ثم تحملوا من المصاعب والمتاعب ، ومقاساة الشدائد ما تحملوا ، في سبيل إيصاله الى العلماء الصالحين ، المحافظين ، الذين اختارهم الله سبحانه من خلقه ، لمشاركتهم في ذلك كله بعد غيبتهم ، فقاموا بالمهمة جهدهم ، فكان ذلك مصداقاً لقول رسول الله (ص) : علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل ، أو أفضل من أنبياء بني اسرائيل. ولقوله (ص) : مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء. وقد صدق رسول الله (ص) وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. فاننا كنا وما زلنا نلمس ونلمح في العلماء ، وفي آثارهم ، وفيما يحكى عنهم ، من الصبر والورع والتسديد ، ما يشهد بأنهم في صفوف هؤلاء الأنبياء.
وبعد : فقد كنت وما زلت ، أسأل الله سبحانه أن أكون وذريتي ، من