أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٢ - معَ الرَسُول
ملازما وجليسا ، وعلى مسائلته والاقتباس منه حريصا ، وللقيام على ما استفاد منه أنيسا ، سأله عن الأصول والفروع ، وسأله عن الايمان والاحسان ، وسأله عن رؤية ربه تعالى ، وسأله عن أحب الكلام الى الله تعالى ، وسأله عن ليلة القدر أترفع مع الأنبياء ، أم تبقى ؟ وسأله عن كل شيء حتى مس الحصى في الصلاة [١]. الخ.
وقد منحه النبي (ص) أوسمة عالية أهمها :
قوله (ص) : ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر. ومن سرّه أن ينظر الى تواضع عيسى بن مريم ، فلينظر الى أبي ذر [٢].
وقد سئل الإمام الصادق عليهالسلام عن صحة هذا الحديث ، فصدَّقه.
ففي معاني الأخبار بسنده ، عن رجل. قال :
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أليس قال رسول الله (ص) في أبي ذر ـ رحمة الله عليه ـ ما أظلَّت الخضراء ، ولا أقلَّت الغبراء على ذي لهجة ، أصدق من أبي ذر ؟
قال : بلى.
قال : قلت : فأين رسول الله ، وأمير المؤمنين ؟ وأين الحسن والحسين ؟
قال ، فقال لي : كم السنة شهراً ؟
[١] نفس المصدر ٣١٢. [٢] الاستيعاب / الاصابة ١ / ٢١٦.