أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦٧ - بَينَ النّبي وَأبي ذَرّ
قلت : كم المرسلون منهم ؟
قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر ! جمَّاً غفيرا *.
قلت : من كان أول الأنبياء ؟
قال : آدم.
قلت وكان من الانبياء مرسلا ؟
قال : نعم ! خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه. ثم قال : يا أبا ذر ! وأربعة من الأنبياء سريانيون. آدم ، وشيث ، وأخنوخ ( وهو إدريس ) وهو أول من خط بالقلم ، ونوح. وأربعة من الأنبياء من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب ، ونبيك محمد (ص). وأول نبي من بني اسرائيل : موسى ، وآخرهم : عيسى بينهما ستمائة نبي.
قلت : يا رسول الله ، كم أنزل الله من كتاب ؟
قال : مائة كتاب ، وأربعة كتب. أنزل الله على شيث ، خمسين صحيفة. وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى ابراهيم ، عشرين صحيفة ، وانزل التوارة ، والانجيل ، والزبور ، والفرقان.
قال ، قلت : يا رسول الله ، فما كانت صُحُف ابراهيم ؟
قال : كانت أمثالا كلها ! وفيها : ـ أيُّها الملِكُ المتسلِّط ، المبتلى ، المغرور. إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها الى بعض ، ولكن بعثتك لتردّ دعوة المظلوم ، فاني لا أردّها ، وان كانت من كافر أو فاجر !! وفجوره على نفسه.
وكان فيها : على العاقل ـ ما لم يكن مغلوبا على عقله ـ ان يكون له
* الجم الغفير ، هنا : الكثير البركة.