سر الوجود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٣ - الاعجوبة الصناعية لعصرنا
نشعر الآن باستعدادنا لابتداء السفر إلى ماوراء الحس، لكن من البديهي أن تكون انطلاقتنا من عالم الحس، تعالوا نبدأ سفرنا من داخل أنفسنا، ونركز بادىء الأمر على الدماغ الذي نفكر به، وأراني مضطراً قبل ذلك لأن أصحبكم لمشاهدة الدماغ الألكتروني لكي يتضح لدينا سبيل البحث.
كنت أتصور كسائر الأفراد أنّ العقل الألكتروني كما يبدو من اسمه أعجوبة حيث يقوم في مدّة قصيرة بما يؤدّيه مئات العقول والأدمغة البشرية، وفي الحقيقة فقد حطم جدار «استحالة زيادة الفرع على الأصل» ليتحول إلى جهاز ينبغي لنفس الإنسان أن يلتمسه ويرجوه لحل مشاكله. مهد الأصدقاء الفرصة أمامنا لمشاهدة هذه الأعجوبة الصناعية والتي كانت مستخدمة في إحدى المؤسسات الصناعية الكبرى، كان جهاز بحجم آلة طابعة كبيرة (بضعة أمتار مكعبة مع عجلة ولوالب وصامولات وما كنة معقدة على غرار أغلب المكائن).
حكى الأصدقاء بعض القصص والحكايات عن فنية هذا الجهاز فقالوا، لو كتب اسم السفينة الفلانية على بطاقة مخصوصة (طبعاً ليس المراد الكتابة بالقلم، بل باللسان الذي يتعامل به ذلك الجهاز من