سر الوجود
(١)
المقدمة
٤ ص
(٢)
ما نبحثه في هذا الكتاب
٤ ص
(٣)
أسرار عظمى
٦ ص
(٤)
فترة البلوغ وثورة التساؤلات
١٢ ص
(٥)
كيف نحصل على اطمئنان القلوب
١٤ ص
(٦)
الخطوة الأولى
٢٢ ص
(٧)
الضالة الكبرى
٣٠ ص
(٨)
الإيمان وإطمئنان الروح
٣٧ ص
(٩)
علاقة الطمأنينة بالآفاق الفكرية
٤٥ ص
(١٠)
النمط الثاني للتفكير
٥٣ ص
(١١)
حياة جوفاء وأليمة
٥٩ ص
(١٢)
موقعنا في عالم الوجود
٦٦ ص
(١٣)
كيف نفكر وبم نفكر
٧٣ ص
(١٤)
الصدارة في التفكير
٧٧ ص
(١٥)
لايمكن الاكتفاء بالاعتماد على الحس بمفرده
٧٩ ص
(١٦)
ذريعة أخرى مهمة
٨٣ ص
(١٧)
الحواس لوحدها تخوننا
٨٥ ص
(١٨)
و نقرب المطلب أكثر
٨٧ ص
(١٩)
إعترافات الفلسفة الحسية والبراغماتية
٨٨ ص
(٢٠)
جواز سفر لعالم ماوراء الحس
٩١ ص
(٢١)
العالم الحسي في اتساع دائم
٩٤ ص
(٢٢)
دور العقل في تسديد الحس
٩٦ ص
(٢٣)
الاعجوبة الصناعية لعصرنا
١٠٠ ص
(٢٤)
غرفة ذات أسرار
١٠٨ ص
(٢٥)
أغرب إرشيف عالمي
١١٦ ص
(٢٦)
تصنيف الحافظة
١٢١ ص
(٢٧)
سرعة الاستذكار
١٢٢ ص
(٢٨)
إعجاز الحافظة!
١٢٣ ص
(٢٩)
معجزة الحافظة
١٢٨ ص
(٣٠)
التداعي؛ القضية العجيبة الأخرى
١٢٩ ص
(٣١)
نعمة النسيان
١٣٠ ص
(٣٢)
هل من بداية و نهاية للعالم!
١٣٢ ص
(٣٣)
سرّ آخر
١٣٥ ص
(٣٤)
قضية المصير
١٣٩ ص
(٣٥)
على سبيل المثال
١٤٦ ص
(٣٦)
فلسفة الخلقة
١٥١ ص
(٣٧)
نعم للجزئيات، لا للكليات!
١٥٦ ص
(٣٨)
لماذا جئنا من العدم؟
١٦٠ ص
(٣٩)
ما فائدة التكامل؟
١٦١ ص
(٤٠)
ما استفادة الخالق من وجود المخلوق
١٦٢ ص
(٤١)
التكامل في قلب الموت
١٦٣ ص

سر الوجود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - نعم للجزئيات، لا للكليات!

الأعضاء، كما هناك برنامج منظم لأعمالها ووظائفها أمّا مجموع البدن فلا!! فهل بدن الإنسان و وجوده أقل من هدب عين؟

كيف لا يكون لشي‌ء بكليته هدف بينما هناك هدف لأجزائه؟ ياله من حكم ساذج.

نفرض أنّ مهندساً بنى قصراً وقد اعتمد أدق الحسابات في بنائه لجميع الطابوق والحجر والصالات والديكورات والأحواض والحدائق فرتبها لأهداف معينة، فهل يمكن التصديق بأنّ ذلك القصر بأجمعه قد بُني عبثاً دون أي هدف، لعلي لا أقف على‌ عمق الهدف لكنّي أسلم بوجوده.

دعانا شخص لمنزلة ووفر لنا جميع وسائل الضيافة، وحين نتمعن نرى‌ أنّه لم يقصّر في شي‌ء ورتبها جميعاً بمنتهى الذوق وكانت جزئيات الضيافة تنطوي على أهداف معينة، فهل يمكن القول أنّ أصل الدعوة كان عبثياً وأجوفاً.

العجيب أنّ دعاة عبثية الخلق حين يردون أي فرع من العلوم الطبيعية يعتمدون غاية الدقّة في تفسيرهم لمختلف الظواهر ولاسيّما في علم الفسلجة ووظائف الأعضاء، فإنّهم لا يغضون الطرف عن معرفة وظيفة أصغر غدة أو عظم أو عصب بسيط، أمّا أنّهم حين يصلون وظائف المجموع يزعمون صراحة أنّها عبث! طبعاً هم يعلمون مدى‌ التناقض المضحك الذي وقعوا فيه.

وعليه وبالنظر لوجود الهدف في كافة ذرات وأجزاء وجود الإنسان فلابدّ من الإذعان بوجود الهدف للكل وأنّه هدف قيّم وسامٍ،