سر الوجود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - أسرار عظمى
حقّاً كانت تلك الاسئلة بمثابة حجر ثقيل تربع على صدري وأخذ ينهش روحي، لكن كان عزائي في الأمل بالتوصل إلى الاجابة في يوم من الأيّام، نعم كنت أعيش بهذا الأمل.
والآن اسمحوا لي باستعراض تلك الأسئلة التي تثقل كاهل الروح، لأني عازم على أن أصور لكم الشعور الذي كان ينتابني آنذاك.
* كنت أتساءل: ما الهدف والغاية من كل هذه الكواكب المضيئة اللامعة وهذه المجرّات والمنظومات والعوالم الضخمة ذات الأسرار العظيمة والتي لا تبدي لنا سوى جانباً من روعة وجودها وتثير لدينا العديد من الأسئلة والاستفسارات وتحيط قلوبنا بهالة من الوسواس والحيرة؟ بل ما هو الهدف الرئيسي من عملية الخلق؟
* ما الهدف من وجودنا في هذا العالم؟
من أين جئنا؟
وأين سنذهب؟
وما النتيجة المترتبة على ذهابنا وإيابنا؟
لم يكن لدينا أي اختيار في خلقنا، بدليل إنّنا لم يستشرنا أحد لا في زمان ولادتنا ولا في مكانه، ولا في أي شأن من شؤون وجودنا، وعليه فما دورنا في هذا الوسط؟!
* هل من خالق لعالم الوجود وقد أرساه على ضوء خطة وهدف ثم سينتهي به إلى غاية محددة طبق تلك الخطة المرسومة؟ أم أصبح بهذا الشكل صدفة اثر عوامل غامضة ليست مبرمجة ودونما أي هدف وغاية، وبالتالي فهو يسير نحو العشوائية، بدون خطة ولا فكر ولا هدف؟