سر الوجود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - الاعجوبة الصناعية لعصرنا
خلال الثقوب المختلفة التي كانوا يعملونها على البطاقة) ووضعت في الجهاز لتطبع خلال مدّة قصيرة كافة تفاصيل تلك السفينة ومدّة الشحن والسفّان وسائر الأمور ولقدّمها لنا بالخط اللاتيني الواضح دون أي أخطاء.
كما قالوا: لو أمرت هذا الجهاز (العقل الألكتروني) بأن يرسم خارطة الجزيرة الفلانية، لقام فوراً برسم خارطة رائعة جميلة لتلك الجزيرة بكافة تفاصيلها ولسلمها لك بعدّة نسخ بما يجعلك تعيش الدهشة والحيرة، والأهم من كل ذلك لو طرحت بعض المطالب على شكل أسئلة بحيث يجب أن تستفيد من عدّة بطاقات بأرقام متسلسلة وحشرت بعضها خطأ، فان الجهاز يتوقف بمجرد وصوله إلى البطاقة الخاطئة فتدور عتلة بسرعة فائقة ليطالعك خط واضح بأنّك وضعت البطاقة بصورة مخطوءة، وما ينبغي لك أن تقوم به لإصلاح ذلك.
ولما كان هذا العمل يدعو- أكثر من غيره- للذهول والدهشة فقد تقرر أن يعملوا ذلك ويجربوه لنا عملياً، فقد اختاروا عشرة بطاقات للسؤال كتبت عليها بعض المطالب، وكان من المقرر ترتيبها مع بعضها ووضعها في الجهاز ليتلقوا الاجابات السريعة عليها، وهنا عمد المهندس المسؤول إلى ارتكاب خطأ، مثلًا جعل البطاقة رقم [٥] بدل البطاقة رقم [٦] ثم ضغط زر الجهاز، فقام سريعاً بدراسة ومطالعة بطاقات الأسئلة، فلم يكد يصل البطاقة رقم [٦] حتى توقف، فباشر العمل جهاز كشف الأخطاء ودارت العتلة بسرعة فائقه لتصدر هذه العبارة بالانجليزية على سبيل الأمر: «لقد وضعت البطاقة رقم [٦]