التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - الفصل الأوّل سوابق الشركات الاقتصادية المشبوهة
وللمسؤولين الحكوميين وتبعاً لذلك تمّ منع عمل هذه الشركات في بلدانها [١] ووضعوا ضرائب ثقيلة وعقوبات مالية كبيرة على المتخلفين وعلى أعضاء هذه الشركات بحيث إنّ بعض هذه العقوبات وصلت إلى أكثر من ٠٠٠/ ٢٠ دولار. وبذلك تمّ ايقاف عمل ونشاط هذه الشركات المشبوهة في بلدانها، ولكن بالرغم من ذلك صدر الإذن لهذه الشركات بالعمل في بلدان أخرى لنهب أموال تلك الشعوب وخاصة بلدان العالم الثالث حيث ازداد نشاط هذه الشركات في هذه البلدان، وهذا يبيّن معنى حقوق الإنسان لدى الغربيين!
وقد اتسع نشاط هذه الشركات تدريجياً في البلدان الآسيوية بحيث إنّ بعض هذه الشركات اتخذت من هذه البلدان مركزاً أصلياً للعمل من قبيل «الفليپين» و «هنك كنك» و «ماليزيا» و «الامارات العربية» وأمثالها كيما يمكنهم نهب أموال الناس في هذه البلدان بشكل مريح.
وللأسف فإنّ هذا الفيروس الخطر قد دخل إلى بلدنا العزيز ايران في عام ٢٠٠٠ م وبفترة قصيرة انتشر هذا المرض في المدن التي يسكن
[١] يقول أحد أعضاء اللجنة الاجتماعية في مجلس الشورى الإسلامي: «ينبغي الاهتمامبجدّية بهذا الأمر، ولنفترض أنّ هذه الحركة المشكوكة تنطلق من أيادٍ مشبوهة تريد المساس بالنظام الإسلامي وايجاد مشاكل داخلية في هذه البرهة من الزمان، لأنّ الشركة الأصلية كانت تتحرك لعدّة سنوات بنشاطات مشكوكة وقد تمّ منعها عن العمل في الكثير من البلدان، ولكننا نرى اليوم أنّها دخلت إلى البلاد من طريق الحدود». (صحيفة القدس، العدد ٣٧٢٤ بتاريخ ١/ ٩/ ١٣٧٩). ويقول أحد خبراء علوم الاجتماع: «إنّ عمليات هذه الشركات أمثال جولدكوئيست التي تشبه القمار تهدف إلى ايجاد الارباك والخلل في الاقتصاد الوطني وتحاول اقتلاعه من الجذور. ولهذا السبب فإنّ عمل هذه الشركات قد منع في أكثر البلدان الصناعية المتقدمة». (صحيفة كيهان، بتاريخ ٢٩/ ٧/ ١٣٨٣).