التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - ج) المطالب المخالفة للواقع
٢. إنّ هذه الأعمال والنشاطات الاقتصادية تصب في مصلحة البلد على المدى الطويل!
ولكن أي بلد هذا؟ بلا شك أنّ البلد المذكور هو بلد هذه الشركات الخارجية المشبوهة التي تعمل على تسويق منتجاتها بهذا الشكل، لأنّها تتمكن من اخراج مبالغ طائلة من العملة الصعبة من بلدنا ومن البلدان الأخرى بدون تعب أو وضع رأس مال كبير في هذا الشأن وتقوم بهذه الصورة بسرقة ونهب ثروات بلدان العالم الثالث بشكل علني.
ويقول رئيس الدائرة القضائية في مشهد في خصوص إحدى هذه الشركات مورد البحث، إنّ هذه الشركة قامت من خلال تشكيل مجاميع اقتصادية في الظاهر بكسب ثروات كبيرة لعدد قليل من الأشخاص بدون أي انتاج اقتصادي مفيد وبدون إنتاج داخلي، وأدّى ذلك إلى خروج ملايين الدولارات من البلاد بصورة غير قانونية وبالتالي سددت ضربة قاصمة لاقتصاد البلاد [١].
إنّ الشركات المخادعة مورد البحث، مضافاً لمسألة خروج العملة الصعبة من البلاد وما يترتب على ذلك من مشاكل اقتصادية أخرى، فإنّ الآثار السلبية لهذه العملية لا تقتصر على ذلك، وسنتطرق لبيان هذه الحقيقة في الفصل اللاحق.
٣. نحن نضمن عدم اشباع السوق!
عندما نسمع هذا الكلام نتذكر المثل المعروف «هل نصدق ذيل
[١] صحيفة القدس، العدد ٣٧٢٤، بتاريخ ١/ ٩/ ١٣٧٩.