التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - ١ جذب المشتري بدون تقديم بضاعة أو خدمة له
وبالطبع ليس جميع هذه الشركات تتحرك في عملها بالشكل المذكور رغم أنّ كيفية عملها تتشابه تقريباً، وأمّا الأسلوب الذي تستخدمه إحدى الشركات الداخلية الذي يختلف قليلًا مع عمل الشركة النمساوية فإننا ننقله نصاً من كتاب «الفتاوى الجديدة، الجزء الثالث، ص ١٤٠»:
«قامت شركة ايرانية بمشروع يسمى (مشروع التعاون والاتحاد) وتسجيل أسماء الأعضاء الراغبين، وكل عضو مكلّف يدفع مبلغ (١٣٠٠) تومان مثلًا، لحساب الشركة ويتمّ دفعه من قِبل أربعة أشخاص مذكورين في قائمة سبعة نفرات (كل نفر يدفع ٢٠٠ تومان أو ٥٠٠ تومان لحساب الشركة) وبعد دفع المبلغ المذكور يصبح هؤلاء الأشخاص أعضاء في قائمة السبعة، ويخرج الشخص السابع من الاشتراك، وبهذا الترتيب تستمر العملية بإضافة عضو جديد للشركة، إلى أن يصير الشخص الأول سابعاً ويخرج بالتالي عن هذه القائمة، هذه الشركة تدّعي أنّها في هذه المرحلة تدفع إلى ٨٢٣٥٤٣، نفراً لكل واحد منهم ٢٠٠ تومان يدفع لحسابهم الشخصي، بحيث يكون المجموع ٠٠٠/ ٤٠٠/ ٦٨١/ ١ تومان، ويدفع جميع هذا المبلغ من قبل الأعضاء الجدد لحسابه الخاص؟» [١].
إنّ هذا النوع من عمل الشركات الداخلية كثير ومتنوع، وفي الواقع إنّ
[١] وهذه هي فتوى سماحة آية اللَّه العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (مدّ ظلّه) بالنسبة لعمل الشركة المذكورة الصادر في تاريخ ٤/ ٧/ ١٣٧٩، ١٩٠٠ م: «إنّ هذا العمل نوع من الاحتيال والغش ويشبه القمار وهو حرام».