التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣ - الفصل السادس أسئلة وأجوبة
الجواب: إنّ سؤالكم هذا يذكرنا بالسارق الذي كان يسرق أموال الناس ثم يتصدّق بها على المحتاجين، وعندما سألوه: لماذا تفعل ذلك؟
أجابهم: إنّ القرآن الكريم يقول في الآية ١٦٠ من سورة الأنعام أنّ جزاء سيئة مثلها، ولكنّ يقرر أنّ ثواب كل حسنة بعشر حسنات، فعلى هذا الأساس فإنّ اللَّهتعالى يعاقب على السرقة عقوبة واحدة ولكن يجازي على الصدقة والإحسان على الفقراء بعشرة أضعاف، فلو أننا خصمنا عقوبة السرقة من هذه الحسنات العشر فسيبقى تسع حسنات وهكذا أحصل من هذا العمل على الثواب أيضاً!!
وبنظركم هل أنّ منطق هذا السارق صحيح؟ قطعاً غير صحيح، لأنّ اللَّه تعالى يثيب على عمل الخير بعشرة أضعاف، ومن الواضح أنّ الإحسان على الفقراء من مال السرقة لا يعدّ خيراً وبالتالي لا يستحق عليه ثواباً، وهكذا الحال في مساعدة الشركات المذكورة للمؤسسات الخيرية (على فرض تحقق ذلك واقعاً) فإنّه يشبه عمل هذا السارق، لأنّ هذه الشركات قد حصلت على ثروات طائلة من أموال الناس بطرق غير مشروعة وبعد ذلك تعطي قسماً قليلًا منها للمؤسسات الخيرية، فهذا العمل لا يؤدي إطلاقاً إلى كسب المشروعية لنشاط هذه الشركات.
وفي السابق أيضاً كانت مؤسسات اليانصيب تمنح نسبة مئوية من أرباحها للمؤسسات الخيرية ولكن في نفس الوقت فإنّ مراجع الدين قد حرّموا عملها.
السؤال الثاني عشر: إذا كان عمل الشركات مورد البحث فيه إشكال