التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٣ - الفصل التاسع الاستفتاءات
(وهم يظنون أننا لا نعلم كثيراً عنها) ولكن الإنصاف أنّ ما ذكرتموه في هذه الرسالة أكمل من سائر ماذكره الآخرون، رغم أنّه ومن خلال معرفتنا ومطالعتنا السابقة لم يحصل تغيير في نظرنا بالنسبة لهذا الموضوع، الواقع أنّ فعالية وعمل هذه الشركات حرام شرعاً، وأنّ أرباح هذه العملية تندرج ضمن قوله تعالى: «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» وجوهر الكلام هو ما أشرتم إليه في رسالتكم وهو: أنّ البضاعة تباع بثلاثة أضعاف قيمتها تقريباً ويرون أنّها في المستقبل ستكون لها قيمة تحفية، ولعل القيمة التي ذكرت لكم تتحقق بعد عدّة سنوات أوقد لا تتحقق إلى آخر العمر.
إنّ مثل هذه القيمة في نظر الإسلام قيمة كاذبة ولا تحسب في عرف السوق مالًا. وإنّ المشترين لهذه السكة لا يشترونها من أجل قيمتها التحفية بل بدافع الحصول على امتياز مالي، وعندما يجدون الطريق لنيل هذه الأرباح موصداً أمامهم يرفعون أصواتهم بالصراخ والاستغاثة. والآن نلفت النظر إلى معادلة حسابية لعلكم تعرفونها جيداً. فمع الالتفات إلى أنّ هذه المؤسسات تتكرر بشكل تصاعدي كل عشر مرّات تقريباً وتتبدل إلى ألف ضعف وإذا تكررت عشرين مرّة يصل المبلغ إلى مليون ضعف، الآن لنفرض أنّ هذه المسألة قد وقعت في شركة جولدكوئيست واشترى الشخص الذي يقع اسمه في المرتبة الأخيرة مليون سكة ذهبية بثلاثة أضعاف قيمتها الحقيقية، وقد دفع لكل سكة ثلاثمائة ألف تومان مبلغاً إضافياً. النتيجة هو أنّ المبلغ يعادل ٣٠٠ مليارد تومان! حيث يصرف مقدار قليل منه (ربّما ١١٠)