إكسير المحبّة

إكسير المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦

هذا مبالغة في القرب وبيان استيلاء سلطان المحبّة على ظاهر العبد وباطنه وسرّه وعلانيته . فالمراد ـ واللّه أعلم ـ إنّي إذا أحببتُ عبدي جذبته إلى محلّ الاُنس ، وصرفته إلى عالم القدس ، وصيّرت فكره مستغرقا في أسرار الملكوت ، وحواسّه مقصورة على اجتلاء أنوار الجبروت ، فتثبت في مقام القرب قدمه ، ويمتزج بالمحبّة لحمه ودمه ، إلى أن يغيب عن نفسه ، ويذهل عن حسّه ، فتتلاشى الأغيار في نظره حتّى أكون له بمنزلة سمعه وبصره» [١] .


[١] مجمع البحرين : ١ / ٣٤٨ .[٢] اُنظر : ص ١١٥ (ميزان منزلة العبد عند اللّه ) .[٣] راجع : صحيح البخارى : ٥ / ٢٣٨٥ / ٦١٣٧ ، السنن الكبرى : ١ / ٣٧٠ / ٢٠٩٨٠ ، مسند ابن حنبل : ١٠ / ١١٢ / ٢٦٢٥٣ .[٤] الأربعون للشيخ البهائي ، صححه وأخرجه العقيقي البخشايشي : ٦٨٩ الحديث الخامس والثلاثون .