إكسير المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥
. إنجاز . والصلاة ـ باعتبارها معراج العارفين ، وسفر العاشقين ـ تقود إلى هذه الغاية . وإذا وُفّقتَ ووُفّقنا لأداء ركعة واحدة منها ومُشاهدة الأنوار المكنونة فيها والأسرار الخفيّة المودعة فيها ولو على قدر طاقتنا ، نكون قد أدركنا نفحة واحدة من مقصد أولياء اللّه ومقصودهم ، وشاهدنا لوحةً لصلاة معراج سيّد الأنبياء العارفين ـ عليه وعليهم وعلى آله الصلاة والسلام ـ مَنّ اللّه علينا وعليكم بفضله الكريم» [١] .
وممّا يسترعي الاهتمام في هذا المجال هو أنّ الاستفادة الكاملة من آثار الصلاة وبركاتها في السير والسلوك إلى اللّه ، تستلزم توفّر شرطين :
أ ـ التمسّك والتوسّل بأهل البيت عليهم السلام
إنّ طريق التوحيد ومعرفة اللّه ومحبّته طريق شائك وعسير لا يتيسّر سلوكه بدون الاستنارة بمصباحٍ والاهتداء بدليلٍ ، وبدون التمسّك بالولاية وشفاعة الوسيله التي عيّنها اللّه للتقرّب [٢] إليه ، وبدون الدخول من الباب [٣] التي حدّدها اللّه من أجل السير على بساط قربه ، لهذا نقرأ في زيارة الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام :
.«مَن أرادَ اللّه ُ بَدَأَ بِكُم،ومَن وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنكُم،ومَن قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُم» [٤] .
[١] صحيفة النور : ٢٢ / ٣٧٢ .[٢] « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَـهِدُواْ فِى سَبِيلِهِى لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » المائدة : ٣٥ .[٣] راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة ، خصائص أهل البيت (١ / ١٢) أبواب اللّه .[٤] الفقيه : ٢ / ٦١٥ الزيارة الجامعة الكبيرة .