إكسير المحبّة

إكسير المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥

٢٩١.عنه عليه السلام ـ فِي مُناجاةِ المُحبّينَ ـ : خِدمَتِكَ ، ودُموعُهُم سائِلَةٌ مِن خَشيَتِكَ ، وقُلوبُهُم مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ ، وأفئِدَتُهُم مُنخَلِعَةٌ مِن مَهابَتِكَ . يا مَن أنوارُ قُدسِهِ لِأَبصارِ مُحِبّيهِ رائِقَةٌ ، وسُبُحاتُ وَجهِهِ لِقُلوبِ عارِفيهِ شائِقَةٌ ، يا مُنى قُلوبِ المُشتاقينَ ، ويا غايَةَ آمالِ المُحِبّينَ ، أسأَلُكَ حُبَّكَ ، وحُبَّ مَن يُحِبُّكَ ، وحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يوصِلُني إلى قُربِكَ ، وأن تَجعَلَكَ أحَبَّ إلَيَّ مِمّا سِواكَ ، وأن تَجعَلَ حُبّي إيّاكَ قائِدا إلى رِضوانِكَ ، وشَوقي إلَيكَ ذائِدا عَن عِصيانِكَ ، وَامنُن بِالنَّظَرِ إلَيكَ عَلَيَّ ، وَانظُر بِعَينِ الوُدِّ وَالعَطفِ إلَيَّ ، ولا تَصرِف عَنّي وَجهَكَ ، وَاجعَلني مِن أهلِ الإِسعادِ وَالحُظوَةِ عِندَكَ ، يا مُجيبُ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . [١]

٢٩٢.عنه عليه السلام : إنَّما اُولُو الأَلبابِ الَّذينَ عَمِلوا بِالفِكرَةِ حَتّى وَرِثوا مِنهُ حُبَّ اللّه ِ ؛ فَإِنَّ حُبَّ اللّه ِ إذا وَرِثَهُ القَلبُ استَضاءَ ، وأسرَعَ إلَيهِ اللُّطفُ ، فَإِذا نَزَلَ مَنزِلَةَ اللُّطفِ صارَ مِن أهلِ الفَوائِدِ ؛ تَكَلَّمَ بِالحِكمَةِ ، فَإِذا تَكَلَّمَ بِالحِكمَةِ صارَ صاحِبَ فِطنَةٍ ، فَإِذا نَزَلَ مَنزِلَةَ الفِطنَةِ عَمِلَ بِها فِي القُدرَةِ ، فَإِذا عَمِلَ بِها فِي القُدرَةِ عَرَفَ الأَطباقَ السَّبعَةَ ، فَإِذا بَلَغَ إلى هذِهِ المَنزِلَةِ صارَ يَتَقَلَّبُ فِكرُهُ بِلُطفٍ وحِكمَةٍ وبَيانٍ ، فَإِذا بَلَغَ هذِهِ المَنزِلَةَ جَعَلَ شَهوَتَهُ ومَحَبَّة [٢] في خالِقِهِ،فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ نَزَلَ المَنزِلَةَ الكُبرى؛فَعايَنَ رَبَّهُ


[١] بحار الأنوار : ٩٤ / ١٥٠ و ص ١٤٨ .[٢] كذا في المصدر ، والصحيح «ومحبّته» .[٣] مختصر بصائر الدرجات : ١٢٢ ، كفاية الأثر : ٢٥٧ نحوه وليس فيه «فإذا بلغ إلى هذه المنزلة صار يتقلّب فكره بلطف وحكمة وبيان» وكلاهما عن يونس بن ظبيان ، بحار الأنوار : ٧٠ / ٢٥ / ٢٦ .