إكسير المحبّة

إكسير المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩

٢١٨.الإمام عليّ عليه السلام : مِن أغمارِ غَشوَةٍ وأوباشِ [١] فِتنَةٍ ، فَهُوَ في عَمىً عَنِ الهُدَى الَّذي أتى مِن عِندِ رَبِّهِ ، وضالٌّ عَن سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله ، يَظُنُّ أنَّ الحَقَّ في صحفِهِ . [٢]

٢١٩.عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الخَلقِ إلَى اللّه ِ عَزَّوجَلَّ لَرَجُلَينِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللّه ُ إلى نَفسِهِ ؛ فَهُوَ جائِرٌ عَن قَصدِ السَّبيلِ ، مَشعوفٌ [٣] بِكَلامِ بِدعَةٍ ، قَد لَهِجَ [٤] بِالصَّومِ وَالصَّلاةِ ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَنِ افتَتَنَ بِهِ ، ضالٌّ عَن هَديِ مَن كانَ قَبلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقتَدى بِهِ في حَياتِهِ وبَعدَ مَوتِهِ ، حَمّالٌ خَطايا غَيرِهِ ، رَهنٌ بِخَطيئَتِهِ . ورَجُلٌ قَمَشَ جَهلاً في جُهّالِ النّاسِ ، عانٍ بِأَغباشِ الفِتنَةِ ، قَد سَمّاهُ أشباهُ النّاسِ عالِما ولَم يَغنَ فيهِ يَوما سالِما . [٥]

٢٢٠.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الرِّجالِ إلَى اللّه ِ تَعالى لَعَبدا وَكَلَهُ اللّه ُ إلى نَفسِهِ ، جائِرا عَن قَصدِ السَّبيلِ ، سائِرا بِغَيرِ دَليلٍ ، إن دُعِيَ


[١] الأوباش من الناس : الأخلاط (مجمع البحرين : ٣ / ١٩٠٠) .[٢] الأمالي للطوسي : ٢٣٥ / ٤١٦ عن خالد بن طليق ، بحار الأنوار : ٢ / ٣٠٠ / ٢٩ ؛ وراجع : كنز العمّال : ١٦ / ١٩٨ / ٤٤٢٢٠ .[٣] الشعف : شدّة الحبّ وما يغشى قلب صاحبه (النهاية : ٢ / ٤٨١) .[٤] لهج بالشيء : إذا ولع به (النهاية : ٤ / ٢٨١) .[٥] الكافي: ١ / ٥٥ / ٦ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام و ابن محبوب رفعه ، نهج البلاغة : الخطبة ١٧ ، الإرشاد : ١ / ٢٣١ ، الاحتجاج : ١ / ٦٢١ / ١٤٣ ، دعائم الإسلام : ١ / ٩٧ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٨٤ / ٢ .