إكسير المحبّة

إكسير المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩

الفريقان ـ أنّ الإنسان يتقرّب إلى اللّه بالنوافل خطوة بعد خطوة إلى أن يصبح خليقا بنيل محبّة اللّه ، وعندئذ يصبح اللّه بالنسبة له بمثابة عينه واُذنه ولسانه ويده ورجله وقلبه [١] . وبعبارة اُخرى : أنّه يذوب في اللّه ويبلغ مقام الفناء فيه ، ويفقد عندئذ إرادته ؛ فعينه ترى ما يريده اللّه ، ولسانه يتكلّم بما يحبّه اللّه ، وهكذا أيضا تعمل سائر جوارحه وفقا لإرادة اللّه ، والأهمّ من كلّ ذلك هو أنّ تفكيره يدرك ما يشاء له اللّه إدراكه . وفي مثل هذه الحالة ، يتّخذ الإنسان صبغة خلافة اللّه ، ويصبح مثلاً للّه ؛ وكلّما يريد يتيسّر له بطلب من اللّه وإذنه . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله واجعلنا آنسين بك ، مستوحشين من غيرك ، متلذذين بذكرك مشتاقين إلى لقائك . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ونبهني لذكرك في أوقات الغفلة واستعملني بطاعتك في أيام المهلة وانهج لي إلى محبّتك سبيلاً سهلة أكمل لي بها خير الدُّنيا والآخرة وتقبّل منّا ، يا مبدّل السيّئات بالحسنات يا أرحم الراحمين .


[١] البقرة : ٣٠ .[٢] مصباح الشريعة : ٥٣٦ .[٣] بحار الأنوار : ١٠٥ / ١٦٥ الهامش .[٤] بحار الانوار : ٩٣ / ٣٧٦ / ١٦ ، تاريخ اليعقوبي : ١ / ٩٥ .[٥] اُنظر : ص ١٢٥ (استجابة الدّعوات) .